اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سبقت إيلينور سميل جودي غولدسميث بتولي منصب رئاسة المنظمة الوطنية للنساء، وكانت مرشدتها، فدعمتها في الانتخابات عام 1982 جزئيًا بسبب عدم أهلية سميل لإعادة ترشيح نفسها، ودعمت أيضًا قائمة مرشحي غولدسميث المؤقتة بأكملها بشكل غير رسمي، هادفة لتقبّل سياستها الخاصة وآملة بأن تستمر الرئاسة الجديدة بها، وتعتبر مقالة منشورة عام 1982 في واشنطن بوست فوزَ غولدسميث تأكيدًا على السياسات التي جعلت من المنظمة الوطنية للمرأة المدافع الأول عن حقوق النساء، رغم عدم تمكنها من النجاح في العام السابق (1981) بقيادة سميل بإقرار تعديل الحقوق المتساوية.
وباستمرار رئاسة غولدسميث، بدأ الدعم الذي تلقته من سميل بالتراجع، بينما تعالت الشائعات والتوقعات بأنها ستعاود التشرح للرئاسة مجددًا، وعندما ترشّحت بالفعل في عام 1985، أشارت إلى أنها أقدمت على تلك الخطوة لأنها تعتقد بأن غولدسيمث كانت معتدلة أكثر مما يجب ولم تركز على القضايا التي تهمها.
فغالبًا ما التقت غولدسميث بسياسيين، واعتقدت بأن التقدم لا يمكن إحرازه إلا عندما تُنتخب النساء لمناصب سياسية، وأشارت في ما يتعلق بقضايا الإجهاض والحقوق المتساوية إلى أنها كانت «من ضمن مهام عمل المنظمة، ولكنه لم يكن الوقت الأمثل لطرحها، فنحن لا نركز اهتمامنا على النشاطات السياسية عبثًا، إذ يجب علينا أن نغير الأرضية السياسية ونزيد من عدد النساء المنتخَبات قبل أن نجرب مجددًا».
في المقابل أشارت سميل إلى أن ذلك كان «رغبة بجعل المنظمة أكثر صراحة، وجزمًا ونشاطًا على العلن في ما يخص عددًا من القضايا»، وأنها فضّلت برنامجًا وطنيًا مباشرًا في ذلك الوقت، فقالت دفاعًا عن أساليبها: «لا يمكن لهذا أن ينتظر 10 سنوات أخرى، فليس من المنطقي أن نقرر أننا نريده ثم نعزف عن القيام بأي خطوة تجاهه، قد تكون الجهورة أمرًا حسنًا، لكنها ليست مستوى الصوت المسموع الوحيد». اختلفت أساليب غولدسيمث كثيرًا عن سميل، ما أدى لمعركة شرسة على الرئاسة، فعلى سبيل المثال في ما تعلّق بمقاربة الإرهاب المناهض للإجهاض، أرسلت الأولى برقية للرئيس ريغان، مطالبةً فيها بإجراء تحقيقات، وعندما لم تتلقَّ أية استحابة، طالبت بذلك رسميًا من خلال التعبير عن استيائها للمراسلين أثناء اعتصام أمام البيت الأبيض، بينما قادت سميل من جهة أخرى المسيرة الأولى لحيوات النساء عام 1986، والتي حشدت ما يزيد عن 150,000 شخص في واشنطن ولوس أنجيلوس دعمًا لحقوق المرأة الإنجابية، أي أن غولدسيمث قد آمنت بإمكانية تحقيق أهداف المنظمة الوطنية للنساء من خلال السياسة، بينما رأت سميل في المسيرات، والمظاهرات والاحتجاجات وسيلة أفضل.
احتدّت الانتخابات عام 1985، وانتهت بفوز سميل على غولدسيمث بفارق صغير في الأصوات، في الوقت الذي كانت تسعى فيه غولدسميث للحصول على ولايتها الثانية على التوالي، وهو تقليد اعتاد اتباعه جميع رؤساء المنظمة.