اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حكم سلاطين الفور الفاشر لفترة امتدت ما يقارب الخمسة قرون من سنة 1445 وحتى 1916 م وكان أولهم السلطان سليمان سولونق، وآخرهم هو السلطان علي دينار. وكانوا يديرون السلطنة في بداية عهد حكمهم من جبل مرة، إلا أن السلطان عبد الرحمن الرشيد الذي خلف السلطان تيراب في الحكم وجد أن من الصعوبة بمكان إدارة السلطنة التي ترامت أطرافها من منطقة جبل مرة فقرر نقلها إلى منطقة تتوسط السلطنة ووقع الاختيار على منطقة وادي رهد تندلتي الواقعة في السهول الشرقية من دارفور لإقامة فاشره (قلعته) فيها خاصة وأن المنطقة تسهل فيها فلاحة الأرض وتربية الحيوان. وبدأ السلطان الرشيد في تشييد أول قصر له على الضفة الشمالية من الوادي ومن ثم تم بناء منازل الحاشية والحرس وسرعان ما توافد الناس إلى فاشر السلطان حتى تحول إلى مدينة مأهولة، وهكذا نشأت الفاشر كعاصمة إدارية وهو الدور الذي لم يفارقها حتى الآن.
وكانت الفاشر نقطة انطلاق للقوافل التجارية التي تمر عبر درب الأربعين(الطريق الذي يستغرق اربعين يوماً) والذي كان يربط السودان بمصر لنقل العاج وريش النعام واخشاب الأبنوس من غابات وسط أفريقيا إلى الأسواق المصرية وتعود محملة بالحرير والأقمشة والورق والآنية.