اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هذا الكتاب الذي نقدمهُ للقارئ الكريم .. مِن خلالِ موضوعاتِ فصُول ثلاثة نعرض فيها مَسألة الجُوع والخوف ، فلا يزال الإنسانُ - وبرغم مظاهر التقدم المعرفي والحَضاري ، وصُور التفوق في مُختلف المَجالات والأنشطة العملية ، وسَعيهِ بكلِّ طاقته .. للكَسب والرِّزق والتَّملُك ، واسْتعمار الأرض - يعيش القلق ويَحذر المُستقبل .. !
ولاَ يزال في حاجة إلى أنْ يدركَ حَقيقة الجُوع ، ويعلم تأثير الخوف والفزع في سَبيلِ بقاء البشرية آمِنة مُطمئنة ..
وكانَ شاهدنا .. وزادنا في ذلك النصوص القرآنية والسُّنة المُحَمَّديَّة ، والأدلة الشرعِيَّة والآراء الفقهية ، والقراءة العلمِية ذات المَصادِر والمَراجع الموثوقة ، والتي تشمل الدلالة على سلامة بحثنا ، وصَدق اجتهادنا وسَعينا الأول .. لطلب الحَقِّ والعمل به ، والنُّصح والرَّشاد للناسِ جميعهم .. ، .
فحين يكون البحثُ هنا : عن " سُلطان الجُوع والخوف " ، وبيان رحلة الإنسان معَ تاريخ العُمران البشري .. فذلكَ يعني أهمية الأمر .. !
حيث شاءَ اللهُ تعالى تكريم بني آدَم ، وجعَلهم خلائف الأرض .. وهي تعد مِن الحقائق الكُبرى ، الي ذكرها القرآن الكريم ، وقدَّرها ربُّ العالمين .. !
فهلْ يُمكن للإنسان أنْ يشعر بجوع الآخرين وخوفهم ، وأنْ يرقى بالعقل .. ويسعى بالعمل الصالح ومَحبة الناس .. ليعلم أمرَ دِينه ودُنياه ، وجَوهر العيش في الحياة ، مِن قبلِ فوات الأوان ؟ .