اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وتحت هذا العنوان نشرت صحيفة /يديعوت أحرونوت/ تعليقا على صفحتها الأولى بقلم المحرر والمحلل العسكري "الإسرائيلي" المعروف رون بن يشاي جاء فيه: «العملية التي استهدفت اعتقال محمود أبو هنود جرت في ظروف مثالية تقريبا.. فأفراد وحدة دوفدفان المتخصصة في عمليات من هذا النوع كانوا يمتلكون وقتا كافيا لإجراء تخطيط وتحضيرات وافية وكانت المنطقة معروفة لهم جيداً كما أن العملية جرت بمرافقة وإسناد لصيقين من رجال ووسائل استخبارات متطورة ووضعت تحت تصرفهم طائرات مروحية وطائرات للمساعدة.. وفي ظروف كهذه لم تكن ثمة أي فرصة تقريبا أمام المقاوم محمود أبو هنود للإفلات والهرب وكان من المفروض للقوة أن تعود إلى قاعدتها بسلام مثلما حصل في عشرات العمليات السابقة التي قامت بها وحده دوفدفان لكن ثلاثة إخفاقات تنفيذية يصعب شرحها وحادث ميداني واحد على الأقل تولت الواحدة بعد الأخرى في سلسلة حولت العملية إلى "كارثة قومية" تقريباً».
وأضاف «الفشل التنفيذي الأساسي تمثل في اكتشاف القوات التي انتشرت حول المنزل الذي تواجد فيه المسلحون علما أن احتراف وتخصص أفراد وحدة دوفدفان ووحدات مشابهة يتمثل في الوصول إلى مسافة أمتار معدودة من الهدف والتمركز حوله بصورة تحول دون تملص وإفلات المطلوب أو المطلوبين.
في هذه المرة لم ينجح أفراد الوحدة في ذلك فقد تصرفت إحدى مجموعات الوحدة كما يبدو بطريقة نبهت أبو هنود وشريكه وجعلتهم يبادرون في إطلاق النار.. هذا الإطلاق هو الذي تسبب في الورطة.
الإخفاق الثاني حصل عندما نجح أبو هنود في استغلال ارتباط جنود وحدة دوفدفان بعد اشتباك قتل فيه ثلاثة من زملائهم ليهرب من المنزل المحاصر ولعل أكثر ما يغضب هو أن أبو هنود شوهد على الأقل في جانب من طريق هربه لكن التنسيق بين القوات "الإسرائيلية" لم يسر كما يجب أو من كان عليه أن يقوم بالمطاردة لم يفعل ذلك بالسرعة الكافية.
الفشل أو الإخفاق الثالث حصل عندما تمكن أبو هنود من الإفلات مرة ثانية من بين مجموعة المباني والمنازل التي كانت هي الأخرى محاصرة بقواتنا.. بحادثين تنفيذيين: الأول مؤكد حينما أصيب وجرح جندي من أفراد الوحدة برصاص زملائه أثناء مطاردة أفراد الوحدة لأبوهنود.. لكن الحادث الأخطر حصل كما يبدو في المرحلة الأولى من المعركة.. وفي هذا الصدد يجب توخي الحذر قبل الوصول إلى نتيجة نهائية.. فقط بعد نتائج التحقيق ونتائج الفحص الطبي (تشريح جثث الجنود القتلى) سيكون بالإمكان الحسم في نتيجة ما إذا كان الجنود الثلاثة قتلوا برصاص زملائهم..».
وينتهي بن يشاي تعليقه قائلاً «لا شك أن الخسارة جسيمة.. وفضلاً عن أن أبو هنود تحول من بطل محلي إلى أسطورة فقد لحق ضرر جسيم بالمعنويات والثقة بالنفس لدى عامة "الإسرائيليين"».