اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عاش الناس في جبال الألب منذ العصر الحجري القديم؛ أي منذ نحو 60,000 إلى 50,000 سنة، وقد تركوا مجموعة من القطع الأثرية المختلفة التي تدلّ على وجودهم في أماكن مختلفة من فرنسا والنمسا، وبعد تراجع الأنهار الجليدية في جبال الألب قبل نحو 4000 إلى 3000 سنة، سكن شعوب العصر الحجري الحديث الوديان، وعاشوا في كهوف ومستوطنات صغيرة خاصة بهم كانوا قد بنوها على ضفاف بحيرات الألب، وقد تمّ اكتشاف مواقع كانت مأهولة بالسكان بالقرب من بحيرة آنسي على طول شواطئ بُحيرة جنيف في النمسا، وفي وادي أوستا، ووادي كامونيكا في إيطاليا، وقد وُجِدَ في وادي كامونيكا ما يقارب 20,000 نقش صخري تَشهَد على سكن البشر لتلك المنطقة منذ أثر من 2000 سنة، ومن عام 800 إلى 600 ق.م هوجم سكان العصر الحجري الحديث من قِبَل السلتيك أو الكلت، وأُجبِروا على المغادرة إلى المناطق النائية من الألب، أمّا في الغرب فقد احتلّ الكلت المنطقة التي تقع بمحاذاة فرنسا وسويسرا وإيطاليا، بما فيها المراكز الحضرية الحديثة مثل أوستا في إيطاليا، ومارتيني في سويسرا، وغرينبول في فرنسا، كما دلّت الاكتشافات الأثرية في النمسا على وجود مركز ثقافي للكلت، وتعود هذه الآثار إلى 1000 إلى 500 ق.م.
وقد بدأ الكلت بفتح ممرات جبال الألب المرتفعة لفتح طرق خاصة للتجارة، وخلال الحكم الروماني قام الرومان بتوسيع قرى سلتيك القديمة، كما بنوا المدن الجديدة في الوديان التي تؤدّي إلى جبال الألب، بالإضافة إلى بناء المدن داخل جبال الألب أيضاً؛ الأمر الذي أدّى إلى ازدهار العديد من المدن مثل آنيسي، ومارتيغني، وأوستا، كما حسّن الرومان إمدادات المياه، وبنوا المسارح والساحات، وخلال القرنين الثامن والتاسع أصبحت جبال الألب جزءاً هاماً من الامبراطورية الرومانية، أما عُزلَة شعوب الألب فقد تمّ التخلص منها بحلول الثورة الصناعية، وما نتج عنها من إنشاء للسكك الحديدية التي اخترقت جبال الألب عبر الأنفاق.