English  

كتب سكن قوم لوط

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

سكن قوم لوط (معلومة)


عاش لوطٌ -عليه السلام- في زمن رسالة إبراهيم الخليل عليه السلام، حيث آمن به واهتدى بهديه، قال الله تعالى: (فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)، ولقد هاجر لوطٌ -عليه السلام- مع عمّه نبيّ الله إبراهيم، واتّبعه في جميع أسفاره حتى أرسله الله -تعالى- نبيّاً إلى قومه، وهم أهل سدوم في الأردن، وقد سكنوا قرب البحر الميت، وسدوم هي أكبر قرى مدائن لوط، ويوجد غيرها قُرىً أخرى، منها صَبعة وصَعوة وعُمرة ودُوما، وقد كان أهل سدوم من أكفر الناس وأجحدهم لفضل الله ونعمه، وأقبحهم سيرةً وأسوأهم أخلاقاً، وكان من أسوأ طباعهم أنّهم لا ينكرون منكراً ولا يتناهون عنه، ولا يستحيون من فعل الخبائث أمام بعضهم، وكانوا يقطعون الطرق على المسافرين، وظهر اللواط بينهم فقد كانوا يأتون الرجال دون النساء ويجاهرون بفعلهم، فأرسل الله -تعالى- نبيّه لوطاً عليه السلام، يدعوهم إلى توحيد الله تعالى، والانتهاء عن كلّ تلك الفواحش والمنكرات.

لم يتوانَ نبيّ الله لوطٌ في دعوة قومه إلى التوحيد ونهيه لهم عن إتيان الحرام والفواحش، لكنّهم قابلوا تلك الدعوات بالكفر والتكذيب والإنكار، وبغض الطهارة والفضيلة، ولم يؤمن بنبي الله لوطاً من قومه أحد، حتى إنّهم همّوا بإخراج نبيهم من قريتهم، فقد قال الله -تعالى- على لسان قوم لوط: (أَخْرِجُوا آَلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ)، فكانت حُجتهم في إخراج نبيّهم أنّه يلتمس الطهر والفضيلة، وهو شيءٌ مبغوضٌ منكرٌ عندهم، وكان من كُفر واستكبار القوم على نبيّهم أيضاً أن طالبوه بإنزال العذاب فيهم إن كان حقّاً من المرسلين، حيث قال الله تعالى: (ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ)، فحينئذٍ توجّه لوطٌ -عليه السلام- إلى ربّه بالدعاء أن يعينه على قومه، وأن يهلكهم وينصره عليهم.


المصدر: mawdoo3.com