اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في هذه المنطقة توجد تركيبة بشرية كبيرة من الفرق المترابطة فيما بينها إذ غالبيتها العظمى من ذرية وأولاد سيدي محمد نائل بن عبد الله الخرشفي الشريف الحسني وكذلك قرابة المصاهرة والأهم من ذلك العيش المشترك ووحدة المصير ومن أبرز هذه الفرق الموجودة في مدينة مسعد:
ظروف حياة السكان في البادية قديما كانت جد قاسية عبر استعمال الخيام المنسوجة من الصوف والوبر باللون الأحمر اللون المميز لخيمة أولاد سيدي نائل عن باقي القبائل الأخرى، والمال عندهم أنعام ينتقلون بها تبعا للكلأ والماء فيضربون خيمهم حيث يتيسر رزقهم، ذلك لأن عدد السكان كان قليلا، كما كانت أدوات العمل لديهم بدائية وهذا ما جعلهم يمارسون حياة الرعي والترحال عبرمختلف العصور التاريخية.
وقساوة المنطقة وطبيعتها فرضت عليهم أن يغيروا نمط معيشتهم ويستقرون في المنطقة بتوزيع إقليمي معين أدى إلى تشكل القرى والبلديات مما جعل السكان يستقرون في المناطق الجافة والأراضي التي تتوفر على مياه جوفية لممارسة النشاط الفلاحي وهو النشاط الممارس اليوم بالمنطقة يعيشون معظم سكان مسعد على الفلاحة الموسمية ورعي الأغنام يرتحلون بها صيفا وشتاء من الجنوب إلى التل الغربي و يمارسون بالخصوص الحرف التقليدية حي تشتهر المرأة المسعدية بحياكة البرنوس والقشابية الوبري وتنتشر في مسعد دكاكين ومحال الصناعة الحرفية التقليدية المتمثلة في تطريز وخياطة الخيام والبرانيس والقشابية والجلابة والزرابي وصناعة الاحذية التقليدية و تنتشر بعض الحرف الأخرى القديمة كالحدادة، والنجارة وتجارة الاعشاب والادوية الطبية التقليدية.
تشتهر منطقة مسعد وفق ما سبق بإنتاج المشمش والرمان والخضر والفواكة حيث تتركز زراعتها ببساتين دمد و ختالة والملاقة والحنية، كما تشتهر بتربية المواشي (أغنام، ماعز) فهي منطقة رعوية بطبيعتها
ويقوم اقتصادها أيضا على الصناعات التقليدية منها (البرنوس، والزرابي). بعد أن صنفت مسعد مؤخرا كبلدية سياحية مناخية ولما أصبحت السياحة تعرف اليوم بالصناعة السياحية التي يجب أن تتوفر لها موادها الأولية كالمناطق التاريخية، والمناطق الطبيعية والصناعات التقليدية والعادات والتقاليدأصبحت هذه المدينة تتطلع إلى المستقبل بعيون ملؤها الأمل والتحدي، محاولة بذلك إعادة مجدها التاريخي بنظرة واقعية يتطلع من خلالها أبناؤها إلى استثمار مخزونها التراثي والطبيعي والاجتماعي وذلك ولما كانت مدينة مسعد متميزة بهذا الكوكتال من المواد السياحية لا من حيث التنوع فحسب ولكن من حيث تمييز هذا التنوع وحسب الدراسة التي قامت بها بعض الهيئات المختصة في السنوات الثمانينات في ولاية الجلفة حيث قسمت الولاية إلى محيطين سياحيين، وكان المخيط الأول هو محيط مسعد الذي عاصمته المدينة وتتمثل في : ـ الجلفة ـ سيدي مخلوف ـ مسعـد.