English  

كتب سقوط روما وغزو البرابرة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

سقوط روما وغزو البرابرة (معلومة)


تعرضت الإمبراطورية الرومانية بدءا من القرن الثالث إلى السادس إلى العديد من غزوات البرابرة ومعظمهم من الجرمان الذين هاجروا وعبروا حدودها ثم بدأوا بالقتال والإستقرار في أراضي الإمبراطورية. وبينما الوندال وألانس كانوا يقاتلون بعضهم البعض من أجل الإستحواذ على جنوب بلاد الغال عبر السويبيون جبال البرانس مرورا بغاسكونية ثم دخلوا غالايسيا في 409. وسرعان ماتبعهم الوندال والألانس ورائهم. فاستقر الألانس في لوستانيا (البرتغال حاليا) وهسبانيا والسيلنغ الوندال في باتيكا (منطقة الأندلس) بينما تنازع الهاسدنغ الوندال مع السويبيون على غالايسيا. ثم عبر القوط الغربيين جبال البرانس لتوسيع مملكتهم في 416، فطردوا الوندال والألانس إلى الجنوب بعد أن قتلوا أتاسيس ملك ألان في 426 وإجبروا القبيلتين على الاندماج والتراجع عبر مضيق جبل طارق إلى أفريقيا. واستمرت إسبانيا مايقرب من 30 عاما موقعا للصراعات القبلية الشرسة.

كان السويبيون هم أول من استوطن إسبانيا من البرابرة حيث أبرم ملكهم هرميريكوس وهو حليف لروما معاهدة سلام مع السكان المحليين من هسبانو-رومان سنة 438. ثم تنازل عن الحكم لإبنه ريشيلا بعد أن تعب من القتال. وبما ان مملكة القوط الغربيين قد توسعت في أيبيريا فطردوا الوندال والألانس، ووسعت السويبيون مملكتهم جنوبا حتى ماردة. ولكن حصل الاصطدام في سنة 456 حيث تم قتل ريتشير ملك السويبيون الكاثوليكي في معركة مع الملك القوطي الغربي تيودوريكو الثاني فتراجعت مملكة السويبيون تحت ضغط القوط. وقد عانت من صراع داخلي مما أدى بها للإستسلام إلى القوط الغربيين في 585. وإن استمرت بعض المقاومة للسويبيون ولكن سرعان مانتهى الأمر.

وحد القوط الغربيين مملكة التي تغطي معظم أيبيريا والغال لقرنين من الزمان، وقد كانت حروبهم ليس فقط بين بعض البعض بسبب سلسلة من أزمات الخلافة -التي تعقب كل انتخاب ملك جديد بعد وفاة السابق- ولكن أيضا ضد الإمبراطورية البيزنطية التي حاولت استعادة الأراضي المفقودة في الجنوب، حاول السويبيون الآريوسيون الحفاظ على سيطرتهم على غالايسيا، والفرنجة يدفعونهم جنوبا بعيدا عن الغال. وكان هيكل الجيش القوطي الغربي شديد اللامركزية: فالأقطاب إقليمية كبيرة مثل دوكس (الدوقات) يبقون على جيوشهم الخاصة كما هو الحال في جميع الممالك الجرمانية الكبرى في أوروبا في ذلك الوقت. نادرا ماتعاونت تلك الجيوش مع الحملات العسكرية. وفي سنة 507 تمكن كلوفيس الأول ملك الفرنجة من انتزاع أقطانيا من القوط الغربيين في معركة فوليه. ففقد القوط الغربيين كل أراضيهم شمال البرانس باستثناء مقاطعة غاليا ناربوننسيس . وكان النصف الأول من القرن 6 سيئ جدا للقوط الغربيين. فشلوا في بالحفاظ على ممتلكاتهم في الغال، وفشلوا في طرد السويبيون وفشلوا في صد الإمبراطورية البيزنطية عندما سعت إلى استعادة أقاليمها الايبيرية من المحاولة الأولى مستفيدين من تمرد محلي. وفي سنة 554 بدأ آخر ملوك الأريوسيون ليوفجيلد باسترجاع غرناطة وباتيكا من البيزنطيين. ثم ضم مملكة السويبيون في 585 وبدأ حرب لاسترداد ما تبقى من أراضي البيزنطية، فاكتمل الإسترداد في عهد الملك سوينتلا في 624. فلم يواجه القوط الغربيين أي تهديد خارجي جدي منذ ذلك الحين حتى الفتح الإسلامي للأندلس المفاجئ سنة 711.

المصدر: wikipedia.org