English  

كتب سقوط الإمارة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

سقوط الإمارة (معلومة)


تزوج بوهيموند السادس سيبيلا بنت هيتوم الأول سنة 1254 وهي أميرة أرمنية، منهيا الصراع القوى ما بين الدولتين، على الرغم من أن أرمينيا هي الطرف القوي، وأن انطاكية كانت بالأساس إمارة خاضعة لها. وخلال الصراع الدائر ما بين المماليك والمغول انزلق كلا الطرفين في هذا الصراع. ففي سنة 1260 خضع بوهيموند السادس وتحت تأثير والد زوجته هيتوم الأول للمغول وقائدهم هولاكو، جاعلا إمارة انطاكية تابعة لإمبراطورية المغول. وقد حارب كليهما بجانب المغول عند غزوهما للشام، وأخذا مدينة حلب وبعدها دمشق. لكن بعدما هزم المغول في معركة عين جالوت، بدأ الظاهر بيبرس بالانتقام من أنطاكية التي دعمت المغول في حروبهم مع المسلمين. فوقف بجيشه أمام اسوارها يوم 14 مايو 1268.

الهجوم على انطاكية

قسم بيبرس جيش إلى ثلاث فرق، أرسل فرقة منهم إلى السويدية -وهو ميناء انطاكية- كي يقطع الاتصال بين انطاكيا والبحر، وأرسل الأخرى إلى طرق الشام في جبال طوروس كي يمنع وصول امدادات الأرمن لانطاكيا، وقاد هو الجيش الثالث وطوق به انطاكيا. وكان بوهيموند السادس وقتها موجودا في طرابلس، وتولى حماية المدينة " سيمون مانسل ". وخرج مانسل بجيشه لمحاربة بيبرس لكنه وقع في الاسر.

في اليوم التالي هجم بيبرس على اسوار انطاكيا ولكنه لم يتمكن من فعل شيء، وكذلك لم يصل بالتفاوض مع المحاصرين بنتيجة، وظل الوضع على حاله حتى شن بيبرس هجومه الشامل يوم 18 مايو وتمكن جنوده من عمل ثغرة في السور، فدخلت قواته المدينة وقامت معركة كبيرة حيث أمر بيبرس بقفل أبواب المدينة حتى يمنع خروج أي شخص من المدينة. لكن الآلاف اسعفهم الحظ واستطاعوا اللجوء إلى قلعة المدينة الموجودة بأعلى الجبل، فبعثوا يطلبون الأمان فأمنوا، وصعد السلطان إليهم ومعه الحبال، واستطاع أسر أعداد ضخمة منهم، وفرقهم على الأمراء.

ثم أمر السلطان بجمع الغنائم لتقسم، فأحضر الناس الأموال والمصاغ والذهب والفضة حتى صارت تلا. وقسمت بين الناس وطال الوزن فقسمت النقود بالطاسات، وقسمت الغلمان على الناس، فلم يبق غلام إلا وله مال، وتقاسم النساء والبنات والأطفال. وأبيع الصغير بإثني عشر درهما والجارية بخمسة دراهم. وأقام السلطان يومين وهو يباشر القسمة بنفسه، فما ترك شيئا حتى قسمه. ثم ركب السلطان إلى القلعة فأحرقها، وعم بالحريق انطاكية، فأخذ الناس من حديد أبوابها ورصاص كنائسها مالايوصف كثرة، وأقيمت الأسواق خارج المدينة، وقدم التجار إليها من كل جانب.

المصدر: wikipedia.org