اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رغم كثرة الكتب والدراسات والاطروحات فإن الحصول على معلومات واضحة وجازمة حول المؤلف ب. ترافن يظل مهمة صعبة، إذ حرص الرجل فـي حياته على عدم إجابة الأسئلة التي تتعلق بشخصه وحياته، ومازال الباحثون المعنيون ومؤرخو الأدب حتى اليوم غير متأكدين تماماً من حقيقة اسمه وتاريخ ومكان مولده! لذا، لا سبيل سوى الاعتماد على التكهنات والاجتهادات التي وردت فـي الكتب الكثيرة التي حاولت أن توثّ رغم كثرة الكتب والدراسات والاطروحات فإن الحصول على معلومات واضحة وجازمة حول المؤلف ب. ترافن يظل مهمة صعبة، إذ حرص الرجل فـي حياته على عدم إجابة الأسئلة التي تتعلق بشخصه وحياته، ومازال الباحثون المعنيون ومؤرخو الأدب حتى اليوم غير متأكدين تماماً من حقيقة اسمه وتاريخ ومكان مولده! لذا، لا سبيل سوى الاعتماد على التكهنات والاجتهادات التي وردت فـي الكتب الكثيرة التي حاولت أن توثّق مسيرة الرجل وحياته، والتي تقول أنه ألماني ــ حيث ظهر اسمه لأول مرة فـي الصحافة الألمانية عام 1927 باعتباره كاتباً ألمانيا، الأمر الذي اعترض عليه بشدة ورفض اعتباره واحداً منهم! فقد تنكّر ترافن لجنسيته وانتمائه القومي فوّفر للصحافة فـي حينها مادة خصبة للإشاعات والأقاويل وحتى الأساطير، كما يؤكد مؤلف كتاب «ترافن، سيرة ذاتية» رولف ريكناغل الذي يقال عنه أنه المختص الوحيد الذي أثبت بالدليل أن ريت ماروت، الفوضوي الألماني والممثل المسرحي، هو نفسه الكاتب ب. ترافن. لكن هناك من يقول ان ريت ماروت هو بدوره اسم مستعار لشخص يدعى أوتو فايغه.
«سفـينة الموتى» مرثاة لمفهوم الحرية الغربية التي هي، رغم كونها إبنة التنوير والثورة الفرنسية لكنها باعتبارها فـي الأساس حرية لحركة رأس المال، فإن مفاهيم مثل المساواة والأخوّة تصبح هامشية وقابلة للتساؤل والشكوك بالنسبة لترافن فـي الأقل.
فـي النهاية لا يبقى أمامنا إلا أن نسلّم أن ترافن كان يسعى، ربما عبثاً، وراء حرية من نوع آخر فـي عالم طوباوي وجد الجرأة على الحلم به والدعوة إليه عبر أدبه جهاراً، حرية لا تتعارض مع مبدأ العدالة أو مع ما ينادي به من مبدأ للأخوّة ــ إذ ليس من قبيل الصدفة أنه ينهي روايته حيث البحار الشاب يودّع رفـيقه ستانيسلاف الذي ضاع أمامه منادياً أياه يا أخي.