English  

كتب سفراء الدولة العثمانية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

سفير لدى الدولة العثمانية (معلومة)


بصفته من أوائل مؤيدي ويلسون، افترض مورغنثاو أن ويلسون سيعينه في منصب بمجلس الوزراء، لكن الرئيس الجديد كانت لديه خطط أخرى له. مثله مثل غيره من الأميركيين اليهود البارزين، أوسكار ستراوس وسولومون هيرش قبله، عُين مورغنثاو سفيرًا للدولة العثمانية. افترض ويلسون أن اليهود يمثلون بطريقة أو بأخرى جسرًا بين الأتراك المسلمين والأرمن المسيحيين مما أثار الضغينة في صدر مورغنثاو، وردًا على ذلك، أكد له ويلسون أن الباب العالي في إسطنبول «هو النقطة التي يتركز عندها اهتمام اليهود الأميركيين برفاه يهود فلسطين، ويكاد يكون من الضروري أن يكون لي يهودي في ذلك المنصب». على الرغم من أن مورغنثاو لم يكن صهيونيًا بذات نفسه، لكنه اهتم «بحماس» بمحنة أتباع دينه. رفض هذا المنصب في البداية، ولكن بعد رحلة إلى أوروبا، وبتشجيع من صديقه المؤيد للحركة للصهيونية الحاخام ستيفن وايز، أعاد النظر في قراره وقبل عرض ويلسون. عُين سفيرًا للولايات المتحدة في الإمبراطورية العثمانية في عام 1913، وشغل هذا المنصب حتى عام 1916.

على الرغم من أن سلامة المواطنين الأميركيين في الإمبراطورية العثمانية، ومعظمهم من المسيحيين واليهود المبشرين، لاحت في الأفق في وقت مبكر من سفارته، قال مورغنثاو إنه كان منشغلًا بالقضية الأرمنية. بعد اندلاع الحرب في عام 1914، بقيت الولايات المتحدة محايدة، وبالإضافة لذلك مثلت السفارة الأمريكية –وبالتالي مورغنثاو– العديد من مصالح الحلفاء في القسطنطينية (إسطنبول)، نظرًا لسحبهم بعثاتهم الدبلوماسية بسبب الأعمال العدائية. عندما بدأت السلطات العثمانية الإبادة الجماعية للأرمن في 1914-1915، أغرق القناصل الأمريكيون المقيمون في أجزاء مختلفة من الإمبراطورية مكتب مورغنثاو بتقارير كل ساعة تقريبًا، توثق المجازر ومسيرات الترحيل الجارية. في مواجهة الأدلة المتراكمة، أخبر الحكومة الأمريكية رسميًا بأنشطة الحكومة العثمانية وطلب من واشنطن التدخل.

لكن الحكومة الأمريكية، التي لم تكن ترغب في الانجرار إلى النزاعات، ظلت قوة محايدة في الصراع في ذلك الوقت ولم تعرب عن ردة فعل رسمية تذكر. عقد مورغنثاو اجتماعات رفيعة المستوى مع قادة الإمبراطورية العثمانية للمساعدة في تخفيف وضع الأرمن، لكن الأتراك تجنبوه وتجاهلوا احتجاجاته. حذر وزير الداخلية العثماني طلعت باشا قائلًا: «شعبنا لن ينسى هذه المجازر أبدًا». مع استمرار المذابح بلا هوادة، قرر مورغنثاو والعديد من الأميركيين الآخرين تشكيل لجنة عامة لجمع الأموال لمساعدة الأرمن –لجنة الفظائع الأرمنية (سميت فيما بعد إغاثة الشرق الأدنى)– لجمع ما يزيد عن 100 مليون دولار من المساعدات، أي ما يعادل مليار دولار اليوم. من خلال صداقته مع أدولف أوكس، ناشر صحيفة نيويورك تايمز، كفل مورغنثاو أيضًا استمرار تغطية المذابح بشكل بارز. نشرت صحيفة نيويورك تايمز 145 مقالةً في عام 1915 وحده.

استقال من منصب السفير في عام 1916 بعد أن استاء من علاقته بالحكومة العثمانية. عند النظر إلى هذا القرار في كتابه «جريمة قتل أمة»، كتب أنه رأى في تركيا «مكانًا للرعب. لقد وصلت إلى نهاية مواردي. وجدت أني لا أطيق ارتباطي اليومي مع الرجال، مهما كانوا كريمين ولطيفين ... ما زالت رائحة دماء ما يقرب من مليون إنسان تفوح منهم».  نشر محادثاته مع القادة العثمانيين وروايته عن الإبادة الجماعية الأرمنية في عام 1918 تحت عنوان قصة السفير مورغنثاو.

رافق ممثل وزارة الحرب فيليكس فرانكفورتر مورغنثاو في يونيو 1917، في مهمة سرية لإقناع تركيا بالتخلي عن دول المركز في المجهود الحربي. كان الهدف المعلن من المهمة هو «تحسين حالة المجتمعات اليهودية في فلسطين». وفي عام 1918، ألقى مورغنثاو خطاباته العامة في الولايات المتحدة محذرًا من أن اليونانيين والآشوريين يتعرضون «لنفس طرق» الترحيل و«الذبح بالجملة» التي تعرض لها الأرمن، وأن مليوني أرمني، ويوناني، وآشوري لقوا حتفهم بالفعل.

المصدر: wikipedia.org