اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سعاد محمد صباح المحمد الصباح (22 مايو 1942 -) ، شاعرة وكاتبة وناقدة كويتية حاصلة على درجة الدكتوراه في الاقتصاد والعلوم السياسية، وهي المؤسسة «لدار سعاد الصباح للنشر والتوزيع» عام 1985. تجيد اللغتين الإنجليزية والفرنسية بالإضافة للغتها العربية الأم. تم تكريمها في العديد من الدول لإصداراتها الشعرية وإنجازاتها الأدبية ومقالاتها الاقتصادية والسياسية.
تلقت تعليمها الأولي في ابتدائية حليمة السعدية بالبصرة ثم في الكويت «بمدرسة الخنساء»، وتعليمها الثانوي في «مدرسة المرقاب». حصلت على شهادة البكالوريوس في الاقتصاد والعلوم السياسية مع مرتبة الشرف من جامعة القاهرة في عام 1973. حصلت على شهادة الماجستير من جامعة لندن في عام 1976، كما حصلت على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة ساري جلفورد في لندن عام 1981، وكان عنوان رسالتها لشهادة الماجستير هو «التنمية والتخطيط في دولة الكويت»، ورسالتها لشهادة الدكتوراه حملت عنوان «التخطيط والتنمية في الاقتصاد الكويتي ودور المرأة» قدمتها باللغة الإنجليزية وترجمتها لاحقًا إلى اللغة العربية، وكانت بذلك أول كويتية تنال شهادة الدكتوراه في الاقتصاد باللغة الإنجليزية. وأكدت هذه الدراسة على ضرورة اعتماد منهج تخطيط طويل المدى يتحقق فيه هدفان مرتبط أحدهما بالآخر؛ أولهما الدعوة إلى إعداد إطار عام للتخطيط الإنمائي في ظل اقتصاد يعتمد على النفط ويستند إلى ضرورة إقامة قاعدة اقتصادية وقوى عاملة متوازنين، وثانيهما تقديم تحليل إحصائي تسجيلي عن موضوع الالتزام بالعمل بالنسبة للمرأة العاملة.
كَثُرَ في أشعارها حب الوطن وطلب حرية المرأة، تقول سعاد إن الكتابة عندها ليست عملاً مجانياً ولا عبثياً، ولا استعراضياً، بل "إنها عمل يستهدف التغييرَ بالدرجة الأولى، تغييرَ الإنسان العربي عقليا واجتماعيا"، وترى أنه "لا خير في كاتب يتسلى في الكتابة ولايضعها في خدمة وطنه وأمته".
ذكرت سعاد اضطرارها إلى استعمال اللون للتعبير عن المعاني التي تعجز عنها الكلمات، وقالت "أنتهي من القصيدة أحياناً فأجد معانيَ عالقةً في الذهن لم تجد اللغة إليها طريقاً، فيكون ملاذها اللون"، فاق اللون الأسود في أشعارها على بقية الألوان، وهو يدلّ على الحزن والألم على فَقْد أحبائها، ذَكرتُه 32 مرة في دواوينها، ومن ذلك قولها "ودموعي في ضحى المأساة شلّالٌ سخينٌ وثيابي السود تنعاني لدنيا اليائسين"، ثم اللون الأخضر الذي يدلّ على الحياة، وقد ذُكر 23 مرة، قالت "قد سرقتني الحرب من طفولتي، واغتالت ابتسامتي، ومزّقت براءتي، واقتلعتْ أشجاريَ الخضراء"، ثم الأزرق (19 مرة) الدالّ على الصفاء، ثم الأحمر (11 مرة) فالبنفسجي (6 مرات) فالرمادي (4 مرات)، فالأصفر الذي يعني الذبول، ولم تستعمل اللون البني، غيرَ أنها أكثرت من استعمال كلمة القهوة في معاني اللقاءات الودية مع الأحباء.
ظلت سعاد الصباح وفيه لبيئتها الأولى التي عاشت فيها حيث طفولتها التي قضتها في مدينة الزبير ومدرستها الأولى التي احتضنتها في البصرة فكانت لها قصائد في مدح بساتين البصرة وشط العرب، والعراق، غيرَ أن بعض تلك القصائد قد عُدّلتْ بعض ألفاظها ومقاصدها بعد الغزو، فقصيدة "حب إلى سيف عراقي"، لم تنشر الا في ديوان وحيد هو "حوار الورد والبنادق" منع من النشر بعد التحرير، كما عُدّلت قصيدة "جسمي نخلة تشرب من شط العرب" فتغيّر لفظ الشط إلى البحر "جسمي نخلة تشرب من بحر العرب"، وقد ذكرت سعاد الصباح بعدئذٍ أنها لم تمدح صدام حسين، بل مدحت العراق والمرأة العراقية والتصدي العراقي لهجوم الخميني واحتلاله الفاو القريبة جداً من الكويت، وقالت “لم أكتب شعراً عن صدام حسين، أنفي أن أكون قد كتبت قصيدة مباشرة عنه. كتبت عن شعب العراق وعن المرأة العراقية، وعن الجيش العراقي… لم نقف مع العراق إلا بعد سقوط الفاو عام 1985. لم نكتب حرفاً عن العراق، إلا بعد أن وصلت النار إلى ثيابنا”، كتبت سعاد بعد الغزو قصيدة عتاب تخاطب فيها العراق:
بعدما أسست «دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع» عام 1985 قامت بإعادة طبع مجلدات مجلة الرسالة الأدبية المكونة من 1020 نسخة صدرت بين عامي 1933 و1952، والتي كان يرأس تحريرها الأديب أحمد حسن الزيات. أسست كذلك مسابقات عدة لتشجيع الشباب العربي على الإبداع الأدبي والعلمي فبادرت في عام 1988 بتأسيس «جائزة سعاد الصباح للإبداع الفكري»، وجائزة باسم زوجها عبد الله المبارك الصباح وهي متخصصة بالإبداع العلمي، وجائزة خاصة بشباب الأرض المحتلة. بادرت أيضًا بتكريم الأدباء والمبدعين العرب الأحياء تقديرًا لأعمالهم وهم:
وكانت قد شاركت في اللجنة العليا لتحرير الكويت أثناء فترة الغزو العراقي للكويت عام 1990 من خلال استنجاد عدة منظمات عربية على التحرك ضد ذلك العدوان، وعقد المؤتمرات دفاعًا عن قضية وطنها ونشر وإصدار النشرات والكتب في كل من واشنطن ولندن وجنيف وبراغ، كما استأجرت في لندن محطةً إذاعيةً خاصة لذلك.
كما كرمها المنتدى الثقافي المصري بإصدار مجلدين حملا عشرات البحوث والشهادات عن إبداعها الشعري وجهدها في مجال الثقافة وحقوق الإنسان، وكرمتها جامعة الكويت ممثلة بقسم اللغة العربية ومجموعة من المؤسسات والهيئات الكويتية والعربية في احتفالية «يوم الأديب الكويتي». واختيرت كضيفة شرف لمؤتمر المرأة العالمي الذي عقد في بكين عام 1995
في 15 سبتمبر 1960 تزوجت من الشيخ عبد الله المبارك الصباح، وأنجبا: