اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سعد بن عبد الله الدوسري، يعتبر من الأدباء الذين برزوا في المملكة العربية السعودية، كاتب وروائي ولد عام 1959م، كتب زاويته الصحفية الشهيرة (باتجاه الأبيض) في صحيفة الرياض، ثم في صحيفة الجزيرة، وصدرت له العديد من المؤلفات أبرزها رواية (الرياض - نوفمبر 90)، وهو حاصل على جائزة وزارة الثقافة والإعلام عام 2012م.
بدأ الدوسري النشر في الصحافة السعودية من عام 1977م، فنشر مقالاته في أكثر من صحيفة من بينها "المدينة" و"الجزيرة" و"الحياة"، كما نشر في مجلة "الوسط"، لكن شهرته جاءت من كتابة زاية "باتجاه الأبيض التي كتبها في صحيفة الرياض لمدة خمسة عشر عاماً، ثم انتقلت الزاوية إلى صحيفة الجزيرة التي ما زال يكتب فيها إلى اليوم.
ويذكر أن أول جائزة فاز بها كانت عام 1981م في مجال كتابة القصة القصيرة على مستوى جامعة الملك سعود (جامعة الرياض سابقاً).
يعتبر سعد الدوسري من الكتاب الذين تمحورت قصصهم حول القرية ومشاكلها؛ ففي انطفاءات الولد العاصي ترتبط المدينة عند القاص بالتحولات الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، المواكبة للتطور الشامل في نواحي الحياة السعودية، ففي القصتين من مجموعته الاختناق والفضاء حيث ذكر في قصة الاختناق أن الصبي عبود يعمل وهو لايتجاوز من العمر الثالثة عشر في منزل أحد الأثرياء في مكة سنوات ما قبل الطفرة الاقتصادية في بداية النمو العمراني في البلاد، ولكن الصبي ينزعج من بعض الأعمال التي تُسند إليه من قبل زوجة السيد فضلان، فيقرر ترك العمل رغم الحاجة، وتنتهي القصة بالصبي وهو يتذكر تحذير والده له:"إما أن تعمل صبياً عند السيد فضلان، وفي هذا راحة وسعة في الأجر أو تصبح عاملاً تكسر حصى جبل الهدا في مشروع بلادن وفي هذا شقاء وضيق في الأجر ولاثالث أبداً لهذين الخيارين يا عبود"، وفي قصة الفضاء يرصد سعد التحولات التي طرأت على مدن المملكة ضمن خطط التنمية الاقتصادية، ويقول سعد في بداية القصة:"عنيزة مدينة خارجة عن حصارات الصحراء، لابسة شغباً يرتد إلى جوع وجدب كان.. سائدة ظهرها، تنتظر حكايات شعبية مملوءة بالنخيل وبالسفر.. مستندة توزع ابتسامتها لكل الخارجين من بيوتهم في هذا الصباح"، ولقد دفعهُ التوجه العام للكتابة في مجال القصة كغيره من أدباء جيله، ثم الانصراف إلى أدب الأطفال بشقيه: القصصي، والمسرحي، ليوجه طاقته الكتابية كلها في مرحلة ثالثة إلى الكتابة المقالية في صحيفة الرياض، ثم في صحيفة الجزيرة ليتواصل مع أوسع الفئات من القراء، وفي اثناء حرب الخليج الثانية كتب سعد الدوسري في الرياض نوفمبر 1990م، وتأخر نشرها إلى عام 2011م، وهي رواية توثيقية مهمة تصور أجواء القلق والتوتر ومشاعر بعض الفئات الجديدة في مجتمع مديني مرفه، لكنه مهدد بالمخاوف من الداخل والخارج على حدٍ سواء، وقد حصلت الرواية على جائزة وزارة الثقافة والإعلام للكتاب - فرع اللغة العربية سنة 1433هـ، وتسلم الجائزة في حفل افتتاحمعرض الرياض الدولي للكتاب.
حاصل على جائزة وزارة الثقافة والإعلام عام 2012م.