اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت مصر بعد استحواذ العثمانيين على السلطنة المصرية عام 1517م إيالة عثمانية وأصدر الباب العالي قانوناً محلية لإبقاء أيدي المماليك على البلاد كتابعين للعثمانيين ، أهمل العثمانيون الشئون المصرية تماماً باستثناء بعض الجنود الأتراك لردع محاولات المماليك المستمرة للتمرد وإقامة سلطنة مستقلة بمصر ، وظل تعالي الأتراك والإهمال مستمريين حتى الحملة الفرنسية على مصر في 1798م . حاول الباب العالي بالتعاون مع البريطانيين استعادة السلطة على مصر من الفرنسيين حتى أغسطس 1801 عندما انسحب الجنرال مينو بقواته على متن السفن البريطانية منهياً التواجد الفرنسي في البلاد .
بين عامي 1801 و1805 حدث صراع ثلاثي على السلطة بين الأتراك العثمانيين والمماليك المصريين، والمرتزقة الألبان بقيادة محمد على باشا ، فبعد هزيمة الفرنسيين عين الباب العالي خسرو محمد باشا والياً على مصر وتكليفه بقتل وسجن المماليك البكاوات المتبقين هناك . تحرر معظم هؤلاء بواسطة البريطانيين أو فروا معهم بينما من تبقى منهم وضعوا يدهم على المنيا ، ووسط تلك الاضطرابات حاول خسرو باشا استبعاد الباشبوزق الألبان دون سداد أجورهم مما أدى إلى حدوث أعمال شغب فلاذ خسرو باشا بالفرار من القاهرة في 14 محرم 1218 هـ / 1803م.
أعلن الباب العالي العثماني محمد على باشا والياً على مصر عام 1805م ، وقتل المماليك المتبقيين في مذبحة القلعة الشهيرة عام 1811م لترسيخ حكمه على البلاد . يُنظر إليه باعتباره مؤسس مصر الحديثة بسبب الإصلاحات الهائلة التي أجراها في شتى المجالات العسكرية والزراعية والاقتصادية والثقافية.