English  

كتب سبب قيام الثورة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

سبب قيام الثورة (معلومة)


دخل المسلمون بقيادة ابن الأشعث بلاد الترك فخافهم رتبيل وأرسل إليهم ليصالحهم، فرفض ابن الأشعث وأصر على القتال وحقق انتصارات رائعة، واستولى على أراضٍ كثيرة، وكان قد فتح بلدًا عين عليها نائبًا من طرفه يحفظها، وأوغل جدًّا في بلاد رتبيل، ثم رأى أن يتوقف عن التوغل في تلك البلاد حتى يصلحوا ما بأيديهم من البلاد المفتوحة، ويتقووا بما فيها من الغلات والمحاصيل ثم يواصلون السير في العام المقبل؛ ليقضوا على ملك رتبيل للأبد وكان هذا رأيًا صائبًا سليمًا..

فكتب ابن الأشعث للحجاج بذلك، فلم يعجب الحجاج ذلك الرأي، وأرسل لابن الأشعث يشتمه ويسبه ويصفه بالجبن والنكول، ويأمره بمواصلة السير نحو بلاد رتبيل، وأرسل إليه إن لم يفعل فهو معزول من قيادة الجيش.

جمع عبد الرحمن بن الأشعث رءوس أهل العراق وأمراء الجيوش وأخبرهم بما أمره به الحجاج وقال لهم: الرأي ما ترون، ولكني لست بمطيعه، فثار الناس من كل ناحية وقالوا: "لا بل نأبى على عدو الله الحجاج ولا نسمع له ولا نطيع"، ثم قام عامر بن وائلة الكناني ودعا الناس لخلع الحجاج، ولم يذكر خلع عبد الملك بن مروان ومبايعة عبد الرحمن بن الأشعث أميرًا على العراق، فقام الناس كلهم فبايعوا عبد الرحمن على ذلك وقرروا السير لمحاربة الحجاج، فلمَّا توسَّطوا الطريق قال بعضهم: "إن خلعنا للحجاج خلع لابن مروان"، فخلعوهما وبايعوا ابن الأشعث خليفة..

وكانت أول غلطة ارتكبتها تلك الحركة؛ لأنه لا يجوز أن يكون الخليفة من غير قريش وعبد الرحمن أصلاً من اليمن، فلا تجوز مبايعته بالخلافة؛ لذلك فقد امتنع بعض أهل العلم الموجودين في جيش عبد الرحمن بن الأشعث عن مبايعته بالخلافة، واكتفوا بمبايعته بالإمارة على العراق.

المصدر: wikipedia.org