اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعدّ فيروسات كورونا حيوانية المنشأ؛ بمعنى أنّها قادرة على الانتقال من الحيوان إلى الإنسان؛ حيث تُعدّ العدوى بفيروسات كورونا شائعة لدى أنواع محددة من الحيوانات وتحديدًا الثديات والطيور، ولكن في بعض الحالات النادرة قد تتطوّر هذه الفيروسات وتصبح قادرة على نقل العدوى من الحيوان إلى الإنسان، كما يمكن أن تمتلك القدرة بعد ذلك على نقل العدوى من إنسان مصاب إلى إنسان آخر، فمثلًا وفقًا للدلائل العلمية فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية انتقل من الجمال إلى الإنسان، بينما فيروس كورونا المسبب للسارس انتقل من قطط الزباد إلى الإنسان، وامتلكت هذه الفيروسات القدرة على نقل العدوى من إنسان مصاب إلى إنسان آخر أيضاً، فتسبب فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط بعدد كبير من الإصابات ومئات الوفيات في أول تفشٍ له عام 2012 ومن ثم في عام 2015، بينما تسبب فيروس كورونا المسبب لعدوى السارس بوفاة 774 شخص في عام 2003، وقد تم اتخاذ إجراءات عالمية لاحتواء هذه الفيروسات فمنذ عام 2015 لم يتم تسجيل أي إصابات جديدة بالسارس.
وبالنظر إلى المعلومات المتاحة عن فيروس كورونا الجديد أشارت التقارير إلى أنّ حالات الإصابة الأولى به تعود في أصلها إلى أشخاص من سوق لبيع الأسماك والحيوانات في مدينة ووهان الصينية، ولم يتم تحديد الحيوان الذي بدأ من خلاله انتقال العدوى إلى الإنسان بشكل مؤكد حتى الآن، وتشير أدلة وتقارير منظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأمراض واتقائها إلى أنّ فيروس كورونا الجديد يمتلك أيضًا القدرة على نقل العدوى من إنسان مصاب إلى إنسان آخر مما يفسر معدل انتشاره المتسارع.