English  

كتب سبب النزول آية المكر

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

سبب النزول آية المكر (معلومة)


ذكر الكثير من العلماء سبب نزول آية المكر الكريمة، حيث عندما مكث النبي -صلى الله عليه وسلم- 13 عاماً في مكة المكرمة، يدعو أهل قريش وعشيرته غلى عبادة الله وحده وألا يُشركوا به، استجاب من سكان مكان القليل، والذين لقو البلاء الكثير، فأمر النبي -عليه الصلاة والسلام- أصحابه أن يهاجروا إلى الحبشة، وذلك حتى يأمنوا على دينهم وأنفسهم من بطش قريش، لكن النبي-صلى الله عليه وسلم- بقي هو ونفرٌ معه صابراً على أذى قريش، وماتت أم المؤمنين وزوجة النبي السيدة خديجة -رضي الله عنها-، والتي تعتبر سنداً قوياً للنبي -صلى الله عليه وسلم-، وكذلك مت عمه أبو طالب الذي كان يدافع عنه، ثم لقي النبي -صلى الله عليه وسلم- من القريش الكثر من المعاناة والعذاب، وتحمل كل ذلك، وطاف في أرجاء البلاد، ودعى الكثير من الناس لعبادة الله سبحانه وتعالى، فستجاب له البعض، وتركه البعض.


بعد فترة قصيرة، اجتمع كُبراء قريش بعد ما يقارب الشهرين ونصف من بيعة العقبة الكبرى، في دار الندوة بقيادة رأس الكفر أبو جهل عليه من الله ما يستحق، وكذلك عمرو بن هاشم، وغيره من صناديد قريش الكفرة، وخرجوا باتفاق قتل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فاعترضهم أبليس اللعين على هيئة شيخ من نجد وشاركهم في اجتماعهم، وبعد عدة مشاورات مع أبليس أجمعوا على قتل النبي -عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم-، وهنا كانت ارداة الله هي الغالبة، فكان حفظ الله لنبيه غالب، وأفشل مكرهم ومخططهم، حيث، وهنا تنزلت الآية الكريمة من سورة التوبة آية (30).


انتهى علماء التفسير في القول بمكر الله بالآتي:

  • لا يجب وصف الله سبحانه وتعالى بالمكر إلا مقيّداً، فلا يتم إطلاق الوصف بشكل عام.
  • يقول البعض: "كيف يمكن وصف الله سبحانه وتعالى بالمكر، مع أنه مذموم؟"، قيل: إنّ المكر الذي في محلّه هو مكر محمود يدُلّ على قوة الماكر وعلمه، وأنه غالب على خصمه، ولهذا فلا يوصف الله سبحانه وتعالى به مطلقاً، فلا يجب أن تقول: "إنّ الله ماكر"، بل نذكر هذه الصفة في مقام مدح فقط.
  • لا يجب أن تُنفى هذه الصفة عن الله على سبيل الإطلاق، بل يوصف الله سبحانه وتعالى بها في مقام المدح، كما بينا في هذا المقال سابقاً، وفي المقام التي لا تكون مداحاً لا يجب على المؤمن أن يذكر هذه الصفة.
  • ويجب أن نعلم بأن هذه الصفة الفعلية تتعلق بمشيئة الله سبحانه، أي أنها من صفات الفعل الاختيارية، ويجب على العبد المؤمن أن يقف عند هذه الصفة، ولا يشتق منها اسم، لأنّ ذلك إلحادٌ في أسماء الله وصفاته، فيجب علينا تجنب ذلك.
  • لا بدّ من اقتران هذه الصفة، وغيرها من الصفات، مثل: الخداع، والاستهزاء، بما يدل على أن هذه الصفات في حقه كمال، وليس نقص، كما يتوهم البعض، وكذلك يجب الانتباه إلى مقابلة هذه الصفات الفعلية بالحادث أو من يفعل ذلك، لأنها تدل على قدرة الله سبحانه في مقابله عدوه بمثل عمله أو أكثر، وأم الله سبحانه لا يمكن أن تنطلي عليه حيله أو أن يخدع سبحانه.
  • وكان من مكر الله سبحانه وتعالى، تحزير عباده من الأمن من مكره، باستمرارهم على معصيته ومخالفة أمره، فالله سبحانه يملي للناس، ويزيدهم من نعمه وخيراته، وهم يُصيرون على معصيته، فلا يجب عليهم أن يستمروا في غفلتهم، وأن يحذروا من غضب الله ومكره.
المصدر: mawdoo3.com