تُعدّ السكتة الدماغية، وإصابات النخاع الشوكي، وكسور الرقبة الأسباب الأكثر شيوعاً للإصابو بالشلل أما بالنسبة للسكتة الدماغية فتحدث نتيجة تمزق أحد الشرايين المؤدية إلى أو الموجودة في الدماغ أو انسداده بفعل خثرةٍ دمويةٍ مما يمنع وصول الدّم والأُكسجين جزءٍ من الدماغ وهذا بدوره يؤدي إلى موت الخلايا الدماغية الموجودة في ذلك الجزء ، وأمّا إصابات النخاع الشوكي فهي غالباً ما تُعزى إلى حوادث السير والتصادم، والعنف، والسقوط من مكانٍ مرتفع يُنظّم الإحساس بالحركة في أجسامنا عبر التواصل بين الأعصاب الحسيّة (بالإنجليزية: Sensory Neurons) التابعة للجهاز العصبي الطرفي (بالإنجليزية: Peripheral Nervous System) من جهة، والجعاز العصبي المركزي (بالإنجليزية: Central Nervous System) الذي يتكوّن من الدّماغ والحبل الشوكي. أيّة انقطاع في السيالات العصبية على طول رحلة انتقالها من الدّماغ إلى العضلات يُفقد المُصاب السيطرة على العضلة وبالتالي تضعُف العضلة، وهذا قد يتطور إلى شلل العضلة وفقدان القدرة على تحريكها بالكامل. قد تلعب بعض الحالات المرضية أو الأمراض المرتبطة بجينات مُحدّدة دوراً في الإصابة بالشلل، نذكر منها الآتية:
- الأمراض المزيلة للميالين: (بالإنجليزية: Demyelinating Diseases) ويُقصد بها الأمراض المؤدية إلى تلف الغِمد المياليني (بالإنجليزية: Myelin Sheath) وهو الغلاف المُحيط بالخلايا العصبية من أمثلتها:
- التهاب الدّماغ والنخاع الحاد المنتشر (بالإنجليزية: Acute Disseminated Encephalomyelitis).
- التهاب النخاع المُستَعرض: (بالإنجليزية: Transverse Myelitis)، وهو التهاب في جزءٍ أو أكثر من النخاع الشوكي يُسبّب عدوى فيروسية مُباشرة أو مُضاعفات مناعية تلي مُحاربة الفيروس في الجسم. الفيروسات التي تُسبب هذا الداء هي فيروس الهربس البسيط (بالإنجليزية: Herpes Simplex Virus)، فيروس إبشتاين بار (بالإنجليزية: Epistein-Barr Virus)، وفيروس جدري الماء النطاقي (بالإنجليزية: Varicella Virus).
- التصلّب اللويحي المُتعدد: وهو مرضٌ مناعيٌّ ذاتي ينجم عن مهاجمة جهاز المناعة لغمد الميالين المحيط بالخلايا العصبية مما يؤدي حدوث تلفٍ دائمٍ في الأعصاب واضطراب التواصل بين الدماغ وباقي أجزاء الجسم.
- أمراض العصبون الحركي: (بالإنجليزية: Motor Neuron Diseases)؛ حيث تُعرف الاعصاب الحركية بأنها الأعصاب المسؤولة عن تحريك العضلات المُستخدمة في المشي، والتحدث، والتنفّس، وتحريك الأطراف، وهي تُقسم إلى نوعين، الأولى هي الأعصاب الحركية العلوية (بالإنجليزية: Upper Motor Neurons) التي تنقل الإشارات العصبية من الدّماغ إلى الحبل الشوكي. والثانية هي الأعصاب الحركية السُفلية (بالإنجليزية: Lower Motor Neurons) التي تستقبل هذه الإشارات العصبية وتنقلها إلى العضلات لتحريكها، وعليه فإنّ أمراض العصبون الحركي هي مجموعة الأمراض التي تلحق الضرر بالأعصاب الحركية، من أمثلتها:
- ضمور العضلات الشوكي: (بالإنجليزية: Spinal Muscular Atrophy)، هو اختلالٌ وراثي يُسبّب ضعفاً في العضلات ومشاكل في الحركة، ويُعدّ من الأمراض الخطيرة التي تزداد أعراضها سوءاً مع مرور الوقت؛ حيث يُعاني المُصاب من ضعف أو مرونةٍ في عضلات الذراعين أو الساقين، بالإضافة إلى رُعاش العضلات (بالإنجليزية: Tremor)، واضطراب القدرات الحركية، وصعوبة البلع والتنفس، ومشاكل في المفاصل والعظام.
- التصلّب الجانبي الضموري: (بالإنجليزية: Amyotrophic Lateral Sclerosis)، وهو مجموعةٌ من الأمراض العصبية النادرة التي تُصيب الخلايا العصبية المسؤولة عن تحريك العضلات الإرادية (بالإنجليزية: Voluntary Muscles) كتلك المستخدمة في المضغ، والحركة، والكلام، ويعد هذا المرض من الأمراض التقدّمية الذي تزداد أعراضه سوءاً بشكلٍ تدريجيٍ مع مرور الوقت.
- الشلل الدّوري: (بالإنجليزية: Periodic Paralysis)، وهو مجموعة من الاضطرابات الموروثة التي تؤدي إلى المعاناة من نوباتٍ مؤقتة من الشلل أو ضعف العضلات، ومن الممكن أن تظهر النوبة الأولى بعد دقائق من الولادة لدى البعض، ولكن الغالبية العظمى لا يُعانون من أيّة أعراض حتّى مطلع الستينات أو السبعينات من العمر، وتستمر أعراض النوبة الواحدة بضعة دقائق وقد تستمر لأيام معدودة، ومن الجدير بالذكر أن بعض أنواع الشلل الدوري قد تؤدي إلى المعاناة من تشنّج العضلات وتيبسها خلال النوبة، وبعضها قد يُسبب ضعفاً دائماً في العضلات مع مرور الوقت.
- الشلل النومي: (بالإنجليزية: Sleep Paralysis)، وهو فقدان القدرة على الحركة أو الكلام أثناء الاستيقاظ من النوم أو أثناء الخلود إلى النوم، وعلى الرغم من أن المصاب قد يشعر بالخوف، إلاّ أنّ الشلل النومي غير خطير في العادة والعديد من الأشخاص يُصابون به مرة أو مرتين فقط خلال حياتهم، ومن الجدير بالذكر أن المُصاب في هذه الحالة يكون يقظاً لكنّه فاقد القدرة على الحركة، أو الكلام، أو فتح العينين، كما يشعر بالذعر وكأنّما أحد ما يدفع بجسده للأسفل، ويُمكن أن تستمر هذه الاعراض لبضعة دقائق.
- شلل الوجه النصفي: (بالإنجليزية: Bell's Palsy)، هو ضعفٌ مُفاجئٌ يُصيب الموجودة في جانبٍ واحد من الوجه ومصحوبٍ بألم في الأذن أو في الوجه.
- الضمور العضلي: (بالإنجليزية: Muscular Dystrophy)، هو مجموعةٌ من الاضطرابات التي تشمل نقصان الكتلة العضلية تدريجيّاً وضعف قوّتها. ينتج هذا المرض عن طفرات جينية (بالإنجليزية: Genetic Mutations) تؤثر في إنتاج بروتينات العضلات المشؤولة عن الحفاظ على صحة العضلات وسلامتها. ورغم أنّ السبب الأساسي هو الجينات، إلّا أنّ وجود تاريخ عائلي مرضي للضمور العضلي يزيد من احتمالة الإصابة به. تحتاج العضلات إلى كميّة محددة من البروتينات لحمايتها من التلف، لذلك فإنّ حدوث خلل في الجينات المسؤولة عن تصنيع هذه البروتينات يؤدي إلى تلف الأنسجة العضلية تحللها مع مرور الوقت.
- شلل القراد: (بالإنجليزية: Tick paralysis)، وهو الشلل الناتج عن لدغات حشرة القُراد التي تحتوي غددها على سموم عصبية (بالإنجليزية: Neurotoxins)، ويتميّز الشلل هنا بأنّه يبدأ من الأيدي والأرجل ويتجه إلى الأعلى، ويختفي بمجرد إزالة الحشرة، ومن الجدير بالذكر أن حشرة القُراد تُعدّ ناقلةً أيضاً للعدوى البكتيرية المُسبب لداء لايم (بالإنجليزية: Lyme Disease) الذي يؤدي إلى المعاناة من أعراضٍ شديدة كشلل الوجه وتنميل الأطراف.
- اضطراب التحويل: (بالإنجليزية: Conversion Disorder)، وهو حالة ناردة من الشلل لا ترتبط بأيّة أسباب جسدية، وإنمّا هي انعكاسٌ للقلق النفسي (بالإنجليزية: Psychological Anxiety) مما يؤدي لمعاناته من أراض الشلل الجسدية على الرغم من أن الاعصاب والعضلات سليمة وتقوم بوظائفها بشكلٍ طبيعي.
هاد الاسباب تم تقسيمها بناءاً على تقسيم webmed و nhs فيمكن يكون الانسب نقلهم عند الانواع بحيث يندرجوا تحت اسم انواع اخرى
المصدر: mawdoo3.com