English  

كتب ساعة الرشيد وشارلمان

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

ساعة الرشيد وشارلمان (معلومة)


يذكر أن الساعة المائية التي أرسلها الرشيد إلى شارلمان، مصنوعة من النحاس الأصفر بارتفاع نحو أربعة أمتار وتتحرك بواسطة قوة مائية، وعند تمام كل ساعة يسقط منها عدد من الكرات المعدنية يتبع بعضها البعض الآخر بحسب عدد الساعات فوق قاعدة نحاسية؛ فتحدث رنينًا جميلًا في أنحاء القصر الإمبراطوري، كانت الساعة مصممة بحيث يفتح باب من الأبواب الإثني عشر المؤدية إلى داخل الساعة، ويخرج منه فارس يدور حول الساعة ثم يعود إلى المكان الذي خرج منه، وعندما تحين الساعة الثانية عشر يخرج اثنا عشر فارسًا مرة واحدة، يدورون دورة كاملة ثم يعودون من حيث أتوا، وتغلق الأبواب خلفهم، أثارت الساعة دهشة الملك وحاشيته، واعتقد الرهبان أن في داخل الساعة شيطان يسكنها ويحركها، وجاؤوا إلى الساعة أثناء الليل، وأحضروا معهم فؤوسا وحطموها إلا أنهم لم يجدوا بداخلها شيئا سوى آلاتها، وقد حزن الملك شارلمان حزنًا بالغًا، واستدعى حشدًا من العلماء والصناع المهرة لمحاولة إصلاح الساعة وإعادة تشغيلها، لكن المحاولة فشلت، فعرض عليه بعض مستشاريه أن يخاطب الخليفة هارون الرشيد ليبعث فريقًا عربيًا لإصلاحها، فقال شارلمان "إنني أشعر بخجل شديد أن يعرف ملك بغداد أننا ارتكبنا عارًا باسم فرنسا كلها"

غير أن السفارات المتبادلة بين الرشيد وشارلمان قد ذكرت في المصادر الأوروبية فقط، ويرجع بعض المؤرخين الأوروبيين أمثال بارتولد وبروكلمان أن بعض التجار العرب الذين ذهبوا إلى مدينة إكس لاشابيل (آخن) قاعدة شارلمان، انتحلوا صفة السفراء الناطقين باسم الرشيد لدى شارلمان من غير تفويض، ولهذا لم يرد ذكرهم في المراجع العربية، وكان اعتماد الجانبين في أداء هذه المهام الدبلوماسية على العلماء والفقهاء في أغلب الأحيان.

المغرب والأندلس

أما عن سياسة الرشيد نحو المغرب والأندلس، فكانت تقوم على سياسة الاعتراف بالأمر الواقع في تلك البلاد وعدم الخوض في مغامرات غير مأمونة العواقب كما فعل أبوه المهدي وجده المنصور، ولهذا، اكتفى بمحالفة جارهم القوي شارلمان، كما أقام في أفريقية دولة مستقلة في نطاق التبعية للخلافة العباسية وهي دولة الأغالبة، التي كانت بمثابة ثغر عباسي أو دولة حاجزة لحماية أطرافه الغربية من أخطار الخوارج، والأدارسة، والأمويين، فضلًا عن البيزنطيين، ولم يلبث إبراهيم بن الأغلب مؤسس هذه الدولة أن شرع في بناء مدينة جديدة على بعد ثلاثة أميال جنوبي القيروان سماها العباسية، وجعلها قاعدة لإمارته سنة 800 م - 183 هـ.

المصدر: wikipedia.org