اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مرّ النادي في مساره الكروي على عدة مراحل انتعاش وازدهار وفترات تدهور وسبات واجه خلالها تحديات جمة واحرز انجازات عديدة صعوداً وهبوطاً.
ظل النادي منذ تأسيسه يلعب في القسم الثالث بالدوري المغربي حتى عام 1957 وفي السنوات التي تلته بدأ في الصعود حتى بلغ القسم الوطني الأول في عام 1965 بعد مباراة حاسمة ضد فريق نجم مراكش جرت في ملعب الحارثي ومن ثم بدأ سعيه إلى الارتقاء في سلم الصعود نحو قسم الصفوة، فتم اختيار عبد الله السطاتي لقيادة الفريق وضم لاعبين متمزين مثل قاسم سليماني وأحمد العلوي وعمر بودراع وغيرهم، فانتزع البطولة في موسم 1970-1971 برصيد 70 نقطة وبفارق خطوتين عن منافسه فريق الجبش الملكي.وسبق ذلك فوزه بلقب كأس العرش على حساب فريق النادي القنيطري بالملعب الشرفي بالدار البيضاء. وفاز بلقب بطل المغرب في عام 1971 وفي العام 1997 تمكن من بلوغ ربع نهائيات كأس كاف ولكنه خسر أمام فريق نادي جان دارك السنغالي.
عاش النادي أزهى أيامه في عهد الرئاسة الفخرية لوزير الداخلية السابق وابن مدينة سطات إدريس البصري حيث كان الدعم المالي يتدفق من كافة الإتجاهات خاصة من مؤسسات القطاعين العام والخاص مثل الخطوط الجوية الملكية المغربية. واستفاد كثيراً من ذلك الدعم المادي خاصة في جلب العديد من اللاعبين الممتازين إلى صفوفه والتمكن من ترتيب تمارين خارجية.
وبعد خروج البصري من السلطة فقد الفريق قنوات دعمه وتأخرت المنح أو انعدمت وتقلصت بالتالي موارده وبدأ رونقه في التراجع السريع سواء كان على مستوى النشاط الرياضي أو الأداء الفني والإداري. وقد تعرض الفريق لهزائم متتالية في الدورة 27 من بطولة القسم الأول الوطني ابرزها هزيمته أمام شباب هوارة بهدفين دون مقابل، الأمر الذي جعل الفريق يتراجع إلى الصف الأخير بعدد 24 نقطة.
وجرت عدة مساعٍ للخروج من فترة السبات والتدهور هذه من بينها العمل بفكرة الاحتضان التي انطلقت خلال سنوات الثمانينات في المغرب حيث تقوم شركات القطاع الخاص أو العام برعاية واحتضان الفرق وهي فكرة أثمرت نتائج إيجابية منها تحسن أجور اللاعبين وانتعاش مداخيل الأندية، فضلاً عن تمكينها للتحول إلى الممارسة الاحترافية، خصوصاَ بعد أن أصبح الطابع المالي يغلب على كرة القدم وأصبحت مسايرة العصر ضرورة ملحة. وقد أبدت إدارة النادي ولاعبوه حماساً للفكرة لا سيما وأنها ستوفر للفريق سيولة مالية تتيح لللاعبين استقرارا مادياَ ونفسياَ، وهي الخطوة الأولى في إتجاه مشروع تحويل النادي الرياضي إلى شركة خاصة ذات تنظيم إداري مضبوط، أي تجريد الفريق من طابعه الجمعوي وإخراجه من يد المحبين وعطاياهم.