اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ساحة القديس بطرس تتموضع أمام الكاتدرائية بشكل بيضاوي، وبعرض 240 مترًا بين أبعد نقطتين، ويفصلها عن سائر الفاتيكان جدار يحوي على أربعة صفوف من الأعمدة الكورنثية الضخمة ذات التيجان، يبلغ مجموعها 284 عمودًا، يضاف إليها 88 دعامة و96 تمثالاً للقديسين والباباوات والملائكة، وقد تم تصميم الجدار بأمر من البابا إسكندر السابع (1655 - 1667) على يد برنيني بين عامي 1656 و1667 وفق النمط الباروكي في العمارة. أما في صدر الساحة تتموضع واجهة كاتدرائية القديس بطرس، والساحة مرصوفة من الغرانيت الأسود وهي من تصميم برنيني أيضًا. ويمكن من الساحة رؤية القصر البابوي وكنيسة سيستين ومجموعة من مقرات المجامع في الفاتيكان كمقر مجمع العقيدة والإيمان، على أن شرفة جناح البابا الخاص ونافذة مكتبه تطل مباشرة على الساحة. في نهاية الساحة، نحو الغرب، يقع ميدان البابا بيوس الثاني عشر، ويفصل خط أبيض بين الساحة ومدينة روما، تحديدًا بين الساحة وشارع المصالحة (بالإيطالية: della Conciliazione؛ نقحرة: ديلا كونكيليازون)، وقد شق هذا الطريق عام 1929 بعد توقيع اتفاقيات لاتيران الثلاث، وقد سمح شقه رؤية قبة الكاتدرائية من نهر التيبر ومن مناطق بعيدة في روما.
في وسط الساحة تقوم مسلة تعود للقرن الثالث عشر قبل الميلاد بارتفاع 25,88 مترًا على ظهر أربع أسود برونزية، وفي أعلى المسلة يوجد صليب يحوي ذخيرة من الصليب الأصلي حسب المعتقدات المسيحية؛ وقد وضعت المسلة أمام الكاتدرائية بأمر من البابا سيكتوس الخامس (1585 - 1590) على يد دومنيكو فونتانا، وهي تنصف الساحة من حيث العرض، وتنصف واجهة كاتدرائية القديس بطرس أيضًا، وتدعى "الشاهد"، نظرًا لكونها كانت موجودة سابقًا في الملعب الذي شهد صلب القديس بطرس والعديد من المسيحيين الأوائل، وهي ثاني أكبر مسلة في العالم. على جانبي المسلة نافورتان كل منهما بارتفاع 14 مترًا، التي تقع على يمين المسلة من تصميم ماديرنو عام 1613 والأخرى من صنع كارلو فونتانا عام 1670. وبالقرب من كل نافورة حجر مستدير يحدد نقطة، عند الوقوف عليها، يخيل للناظر أن الأعمدة الأربعة الكورنثية إنما هي رتل واحد.
تتخذ الساحة شكل مفتاح، وفي ذلك إشارة إلى القديس بطرس الذي سلّمه يسوع وفق إنجيل متى والعقائد الكاثوليكية مفاتيح الأرض والسماء، كذلك فهي تبدو كالذراعين الممدوتين من واجهة الكاتدرائية، وفي ذلك رمز حول أمومة الكنيسة لجميع أمم وقوميات العالم.