اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أُسست الشركة الوطنية للطباعة والتوزيع (سنيد) في عام ١٩٦٧ وتغطي تمويلات الدولة المهمة ( ٥ر ٢ مليار دينار في عام ١٩٨١ ) النفقات الأخرى غير تلك المتعلقة بالطباعة والتوزيع، مما سمح بتسويق كتب بأسعار٣٠ ديناراً وسطياً للكتاب ( ١ دينار = ٢٠ ر ١ فرنك - تتراوح ما بين ٢٠ فرنسي في عام ١٩٨١ ). وبذلت الدولة الجهد المالي نفسه بالنسبة للكتب المستوردة، لخفض سعر المبيع في دور بيع الكتب بنسبة ٢٥ % للكتب العلمية والتقانية، التي تمثل، مع الكتب المألوفة ثلثي الطلبات من البلدان الأجنبية. وفي عام ١٩٧٦ ، هدف تأسيس هيئة النشر الجامعي، تحت وصاية وزير التعليم العالي والبحث إلى تكميل نشاط السنيد. حاولت هذه الهيئة تزويد جامعة في أوج تطورها بالكتب الوجيزة، والمحاضرات والكتب الأساسية، وفي الوقت نفسه تأمين نشر بعض أعمال البحث. وفي عام ١٩٧٥ ، شُيد مجمع صناعي ضخم للنشر والزنكوغراف في ريغايا بالقرب من مدينة الجزائر. دخل في الخدمة في عام ١٩٧٨ ، ويستطيع، نظرياً، إنتاج حتى ١٢ مليون مجّلد سنوياً. ورغم بناء هذا الصرح للطباعة والنشر، فإن معظم الكتّاب الجزائريين، ولاسيما الناطقين باللغة الفرنسية، ينشرون كتبهم في الخارج، وبخاصة في ١٩٦٣ تتعلق - فرنسا. فمن أصل ١٨٠٠ كتاب نشروا فيما بين ١٩٦٢ موضوعاتها بالجزائر، بلغت حصة الشركة الوطنية للطباعة والنشر والتوزيع منها ٥٥٥ كتاب فقط (منها ٢٨٧ كتاب باللغة العربية، و٢٦٨ كتاب باللغة الفرنسية). وتفسر الرقابة والمحظورات من كل الأنواع "هروب" المؤلفين إلى حد كبير. يجب أن يضاف إلى ذلك آثار ثقل البيروقراطية. إذ تنتظر المخطوطات عدة سنوات في درج ما أحياناً، حتى دون أن يخبر المؤلف بمصيرها. وهناك غياب شبه كامل للحياة الأدبية. فقد عد اتحاد الكتّاب الجزائريين، المؤسس في عام ١٩٦٣ ، منظمة "مهنية" ووضع نتيجة ذلك تحت رعاية الحزب الوحيد. ولا ينتمي إليه القصاصان مولود معمري وكاتب ياسين. وإبان عقد السبعينات، اختفت المجلات مثل "نوفمبر" (مع مراد بوربون) وبروميس (أطلقها مالك حداد)، وشاشتان (مع عبود ب) ودفاتر جزائرية للأدب المقارن (مع جمال الدين بن شيخ). ومع ذلك، في فترة ما بعد استقلال الجزائر مثل عدد من كتّاب النهضة، الحيوية النضالية لأدب لم ينجز بعد تقدير تأثيره الخلاق وإكبار أصالة الهندسة الداخلية فيه. فإلى جانب كُتَّاب "قدامى" مثل كاتب ياسين (المضلع المر صع بالنجوم، ١٩٦٦ )، ومحمد ديب (التلسمان، ١٩٦٦ )، ومولود معمري (الأفيون والعصا، ١٩٦٥ )، اتخذ مكاناً لهم،( كل من آسيا جبر (القُبرات الساذجة، ١٩٦٧ )، ومراد بوربون (المؤذن، ١٩٦٨،( ورشيد بوحيدرا (الطلاق، ١٩٦٩ ) ونبيل فارس (يحيا تعيس الحظ، ١٩٧٠ ورشيد ميموني (النهر المحول، ١٩٨٢ ). وإن كان لكل كاتب أسلوبه الخاص به، وطموحاته الخاصة، فإن المرء يجد لديهم أفكاراً مشتركة عندما يتعلق الأمر باستنكار الأنظمة المناهضة للديمقراطية، والمرامي الاستعمارية، من دق العنق حتى العنصرية في فرنسا، أو بكل بساطة الدفاع بريشتهم عن هويتهم الثقافية. ويندرج في المشهد نفسه كبار الكتًاب الناطقين بالعربية عبد الحميد بن حادوقة (التعرية) أو طاهر وطّار (عرس بغل)، والشاعر جاك سيناك الذي اغتاله التعصب الديني في ٤ أيلول/ سبتمبر ١٩٧٣ في مدينة الجزائر. بدأ الاهتمام بالسينما سلاح معركة وشاهداً على العصر منذ تأسيس الحكومة الجزائرية المؤقتة في عام ١٩٥٨ ، وأتاحت تشكيل نواة من الفنانين إبان حرب الاستقلال. وحصلت الهيئة القومية للتجارة والصناعة السينمائية، المؤسسة في عام ١٩٦٧ ، على احتكار الإنتاج والتوزيع في الجزائر. ويبين التقليدي لتاريخ السينما الجزائرية الشابة مرورها ما périodisation التحقيب ١٩٨٢ بثلاث مراحل. المرحلة الأولى هي مرحلة النضال من - بين ١٩٦٢ أجل الاستقلال وتمتد حتى عام ١٩٧١ ، والتي بلغت أوجها في عام ١٩٦٦ مع التكريسات العالمية لفيلمي معركة الجزائر (فوز جليو بونتيكورفو بجائزة الأسد الذهبي في البندقية) ورياح الأوراس (فوز محمد الأخضر حامينا بجائزة العمل الأول في كان). ويجب أن يضاف إليها أفلام أخرى عن الحرب مثل فيلم كانون الأول/ ديسمبر (م. الأخضر حامينا، ١٩٧١ )، أو مهمة دورية في الشرق (عمار العسكري، ١٩٧١ ). أما المرحلة الثانية، فهي مرحلة الثورة الزراعية منذ ١٩٧٢ ، مع ثلاثة أفلام هادية: (الفحام) لمحمد بوعماري، و(الحبل) للهاشمي شريف، و(نوا) لعبد العزيز طولبي. وعالجت المرحلة الثالثة الحياة اليومية في زمن ما بعد الميثاق الوطني لعام ١٩٧٦ . وتشتهر هذه المرحلة بأفلام مثل (عمر قتلاتو) لمرزاق الواش، ١٩٧٦ ) أو نوبة نساء جبل شينوا لآسيا جبر. في هذا الفيلم من عام ١٩٧٧ ) جرت زيارة حرب التحرير من جديد من خلال ذاكرة مجموعة من النساء اللاتي تتداخل ذكرياتهن كمحاربات مع حاضر مجمد غالباً. إن هذا التصنيف البياني جداً، القائم على فكرة واحدة في كل مرحلة، لا يأخذ بالحسبان تعقيد العلاقة التي تربط السينمائي بمجتمعه. فالعديد من الأفلام لا يدخل بالضرورة في هذا التقسيم الزمني والفكري التعسفي . فبعد خمس سنوات على نهاية حرب الاستقلال، استولى الضحك على فكرة حرب الاستقلال مع فيلم حسن تيرو (م. الأخضر حامينا، ١٩٥٨ )، وأخرج توفيق فارس الذاكرة الشعبية في فيلم الخارجون عن القانون ( ١٩٦٩ ) الذي يفتخر بالأعمال الخيرية للصوص صيانة الشرف؛ وأخرج محمد زينيت فيلماً.( مدهشاً، خارجاً عن الحرب، تحية يا ديدو حول مدينة الجزائر ( ١٩٧١ ومنحت جائزة السعفة الذهبية لمهرجان كان لفيلم سجل سنوات الجمر لمحمد الأخضر حامينا، وبين عكاشه توتيا في فيلم التضحيات، في عام ١٩٨٢ ، أن العدو في حرب التحرير لم يكن شرطياً فرنسياً، وإنما قد يكون "أخاً"...
في مستوى الأدب، حاولت حرية التعبير الظهور دوماً على الشاشات، في الشارع، وفي بعض الصحف. فالجزائريون، عطشى ثقافة وشغوفون بحوار الأفكار، يشعرون بالحاجة للتجديد. لاسيما أن لدى وفاة بومدين في ٢٧ أيلول/ سبتمبر ١٩٧٨ ، كان نحو ٦٠ % من أبناء الشعب لم يعرفوا الاستعمار. فلا "الباهية" (الشباب المستبعدين من النظام التعليمي وبلا عمل)،