English  

كتب سؤال محدد

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

المسائل الحدودية (معلومة)


أثر موقع المكسيك الجغرافي تأثيرًا جمًا في تطور دور البلاد في الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات. المكسيك ليست فقط مجاورة لأكبر سوق للمخدرات غير الشرعية في العالم -الولايات المتحدة- ولكنها أيضًا تقع على حدود أمريكا الوسطى والجنوبية، إذ إن الأخيرة منطقة ذات دول فيها طلب مرتفع على المخدرات أيضًا. يضع هذا الأمر كارتلات (عصابات) المخدرات المكسيكية موضع فائدة. إذ لا يقتصر الطلب على المخدرات على الدولة المكسيكية فحسب، بل يمتد إلى العديد من البلدان المجاورة الأخرى. ولهذا السبب، تعد حدود المكسيك ذات أهمية خاصة لعصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية العالمية (تي سي أوز)، التي قد تستغل الحدود كمعبر للبضائع المهربة وكطريقة لتوطيد السلطة.

نظرًا لاستغلال كارتلات المخدرات والمنظمات الإجرامية العالمية هذه المناطق بشكل متزايد، أصبحت المجموعات تدريجيًا أكثر تعقيدًا وعنفًا وتنوعًا. ترافق الإتجار مع أشكال أخرى من النشاط غير القانوني -مثل الابتزاز والخطف والفساد السياسي- إذ تنافست الفصائل المختلفة من أجل السيطرة على نفس المناطق المربِحة.

أنجزت الحكومة المكسيكية القليل جدًا تاريخيًا من ناحية الحد من جرائم المنظمات الإجرامية العالمية والكارتلات هذه، وكثيرًا ما كانت متواطئة معهم في الحقيقة ومساعدة لأعمالهم. تعمل العديد من مؤسسات المكسيك -بما في ذلك مؤسسات القانون والسياسة والعدالة والمالية- بنظام الزبون والعميل والذي يتلقى فيه المسؤولون المال أو الدعم السياسي أو الرشاوي الأخرى من المنظمات الإجرامية العالمية مقابل أقل تدخل ممكن في شؤون تلك المنظمات أو إفلاتها من العقاب. في هذه السيناريوهات المتعلقة بفساد المخدرات، يحدد القادة بنية السلطة في المكسيك فهم يوجهون سلوكيات المنظمات الإجرامية العالمية، ويتلقون الرشاوي، ويتلاعبون بالموارد الحكومية، وينظمون السياسات العامة بسن التشريعات التي تدعم أهدافهم الشخصية والسياسية. عملت هذه العلاقات كدافع لمصادر جديدة وإشكالية للعنف، والوفيات المتعلقة بالمخدرات، وتنفيذ الحكومات والسياسات غير الفعال، وتكتيكات المنظمات الإجرامية العالمية القائمة على الإرهاب، وتوسع سوق المخدرات. في ظل هذا النظام، امتد تأثير المنظمات الإجرامية العالمية إلى ما هو أبعد من النشاط الإجرامي العنيف أو تجارة المخدرات، ووصل إلى القواعد المؤسسية في المكسيك.

سمحت هذه الشبكات -إلى جانب فقدان شفافية الحكومة والضوابط والتوازنات- بنمو الفساد في الحكومة.

المصدر: wikipedia.org