اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يحاصرني القراء الأوفياء : لماذا لا تظهرين؟ ولماذا توصدين الأبواب في وجه الضوء والشاشات؟
فأجيب: لأنني اخترتُ أن أكون "أثراً" لا "صورة".. فلا أبحثُ عن شهرةِ الوجوه، بل عن خلود الكلمات.
أريدُ لكتابي أن يعبر البحار وحيداً، أن يسكن الرفوف و أن يواسي الغرباء..
أما أنا، فقد اخترتُ أن أبقى في الظل، خلف وشاحي الأسود المألوف... لقد جربتُ "العلن" مع كتابي الأول "جنان الأفيون" لبرهة من الزمن، فكان الرهابُ ضريبةً لم أطق دفعها.. فقد اعتدتُ على الخفاء لدرجةٍ قد تبدو للآخر مرضاً مبالغٌ فيه..
و من يدري؟ فربما تُغير الأيام مجراها، أما الآن فدعنا نكتفي بهذا الصمت الصاخب، حيث لا يرانا سوى الورق..