اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لما ولى يوسف بن عمر الثقفي العراق لهشام بن عبد الملك اخذ يحاسب خالد بن عبد الله بن يزيد بن اسد بن كرز البجلي ثم القسري على بيت المال، وكان قبله والياً على العراق فحبسه، وعذبه، فادعى خالد أنه اشترى أرضاً بالمدينة من زيد بن علي بعشرة آلاف دينار، فكتب يوسف بن عمر إلى هشام بذلك فاستحضر زيداً وسأله عن الأرض فأنكر واستحلفه فحلف له فخلى سبيله ، وكتب يوسف بن عمر كتاباً ثانياً، يقول فيه: إنّ خالداً ادعى انه أودع مالاً جزيلا عند زيد بن علي، ومحمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، وداود بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، وسعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف، وأيوب بن سلمة بن عبدالله بن العباس بن الوليد المخزومي. فكتب هشام إلى عامله بالمدينة أن يحمل إليه الجماعة، فحملهم إليه مكرهين. فقال بعض بني هاشم:
ولما اجتمعوا عند هشام سألهم عن المال فانكروا واستحلفهم فحلفوا وأقرّ بعضهم بانه لم يستفد من خالد سوى الجائزة؛ فقال لهم هشام: انا باعثون بكم إلى يوسف بن عمر ليجمعكم مع خالد، فقال زيد: نشدتك الله يا هشام والرحم إلا تبعث بنا إليه فانا نخاف ان يتعدى علينا، فقال: كلاّ انا باعث معكم رجلاً من الحرس يأخذه بذلك. ثمّ كتب إلى يوسف بن عمر: أما بعد، فإذا قدم عليك فلان وفلان فاجمع بينهم وبين خالد فان اقروا بما ادّعى عليهم فسرّح بهم إليّ، وإن أنكروا فاسأله البيّنة، فإن لم يُقِمْها فاستحلفهم بعد صلاة العصر، بالله الذي لا إله إلا هو ما استودعهم وديعة ولا له قبلهم شيء ثمّ خلِّ سبيلهم ، وبعث هشام بهم إلى العراق واجتنب أيوب بن سلمة لخؤلته فإنّ ام هشام بن عبد الملك ابنة هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد المخزومي وهو في اخواله ، فقدموا على يوسف بن عمر فسألهم عن المال فأنكروا ثمّ قال زيد: كيف يودعني المال وهو يشتم آبائي على منبره ؟! ؛ فأخرج خالداً إليهم وقال له: هؤلاء الذي ادّعيت عندهم، فاعترف بأنه لم يكن له عندهم شيء، فغضب يوسف وقال: أفبي تهزأ أم بأمير المؤمنين ؟! وضربه حتّى خُشي عليه الهلاك، فقال زيد لخالد: ما الذي دعاك إلى ذلك ؟ قال: شدة العذاب ورجوت به الفرج.