اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُسنّ زيارة القبور للرجال، فقد ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: (إِنَّي كنتُ نهيتكم عنْ زيارة القبور، فزوروها، لُتذكّركم زيارتُها خيراً)، وسُنَّ أن يقف الزائر أمام القبر، أمَّا زيارة النّساء للمقابر؛ فذهب الجمهور إلى أنّه تُكره زيارة النساء للمقابر، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله زوّارات القبور)؛ لِما عند المرأة من رِقَّةٍ في القلب، وعدم تحمّلٍ للمصائب؛ وهذا مظنة البكاء، ورفع الصوت بالنحيب، وذهب الحنفية في الأصح عندهم إلى أنّ حكم زيارة القبور للنساء مندوبةً، كما يُندب زيارتها للرجال، وقال الخير الرَّملي: إذا كان قصد المرأة من زيارة القبور تجديد الأحزان، والبكاء، والنَّدب، فلا يجوز لها زيارة المقابر، أمَّا إذا كان الغرض من زيارة القبور الاتعاظ، والترحّم على الموتى من غير بكاءٍ فلا بأس.
ويُكره زيارة المقابر للشابّات من النساء، وقال الحنابلة: تُكره زيارة القبور للنساء، فإن عُلِم أنّه سيقع من المرأة مُحرَّم فإنّه يحرم زيارة القبور لها، وإن مرَّت المرأة في طريقها بقبرٍ فيحسُن لها أن تسلّم وتدعو، واستثنى أهل العلم من الكراهة زيارة قبر النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- وغيره من الأنبياء، فإنّه يُندب زيارتها، أمَّا زيارة قبر الكافر فقد ذهب الشافعية والحنابلة إلى جواز زيارة قبر الكافر، ولكن قال الحنابلة: لا يجوز لمن زار قبر الكافر أن يُسلم عليه أو يدعو له، وقال الماوردي: تحرم زيارة قبر الكافر، حيث شرع الله -تعالى- زيارة القبور؛ لما فيها من الاتّعاظ، وتذكّر الآخرة، ويزور المسلم المقابر؛ حتى يدعو للموتى، ويُسلم عليهم، وتشتمل زيارة القبور على مجموعة من الأحكام التي لا بدّ للمسلم من امتثالها: