اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في (وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى) ص 1026 من المجلد الثاني لمؤلفه نور الدين علي بن أحمد السمهودي قال وهو يتحدث عن مساجد الفرع: روى ابن زبالة عن أبي بكر بن الحجاج وغيره أن رسول الله نزل الأكمة من الفرع فقال في مسجدها الأعلى ونام فيه ثم راح فصلى الظهر في المسجد الأسفل من الأكمة ثم استقبل الفرع فبرك فيها (أي دعا له بالبركة..)
قلت: والأكمة من الفرع معروفة اليوم غرب قرية أبي ضباع ويطلقون عليها المصلى وهذا معروف لدى سكان الفرع (في أبي ضباع) وهذا يعني أن هناك مسجدين صلى بهما النبي أحدهما على الأكمة من الفرع وهو الذي قال فيه واستراح وهو الأعلى، ثم الأسفل الذي صلى فيه الظهر واستقبل القبلة ودعا بالبركة.
وكان عبد الله بن عمر ينزل المسجد الأعلى فيقيل فيه فيأتيه بعض نساء أسلم بالفراش فيقول: لا، حتى أضع جنبي حيث وضع رسول الله جنبه، وأن سالم بن عبد الله كان يفعل ذلك.
وروي أيضاً عن عبد الله بن مكرم الأسلمي عن مشائخه أن النبي نزل في موضع المسجد بالبرود في مضيق الفرع وصلى فيه.
ومسجد البرود في مضيق الفرع معروف اليوم في المضيق بأكمة في جبل وادي (الغَرَبْ) وهو أحد الأودية التي تسيل في وادي المضيق ويأتي سيله من الشمال إلى الجنوب ليصب في الوادي الكبير الذي يجعل خيفي القويبل بالمضيق يمنة ويسرة عن الوادي وهذا هو ا لمسجد الثالث من مساجده بوادي الفرع. أما البرود فقد حرفت العامة اسمه إلى (البريد) تصغير البريد ولا يزالون يطلقون على المكان اسم (مسجد النبي).
ولا يعلم بوادي الفرع للنبي خلاف هذه المساجد الثلاثة في هذا الوقت كما أنه لا يعرف متى نزل النبي الأكمة من الفرع هل هو في غزوة بحران التي خرج من أجلها بثلاثمائة من أصحابه لحرب بني سليم الذين علم النبي بتجمعهم لحربه في بداية السنة الثالثة من الهجرة ؟
أم في مروره بهذا الوادي وهو يتابع أخبار قريش بعد غزوة أحد، حيث ذكر الواقدي أنه نزل الفرع مراراً ؟ أما بحران وغزوته فهي مشهورة في كتب السيرة، وبحران معدن بن معادن الذهب القديمة حيث ذكرت كتب التاريخ وكتب التراث ذلك، وقالت: بحران معدن بالحجاز في ناحية الفرع كما ذكر سابقاً.