اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
زواج المثليين (المعروف أيضا باسم الزواج المثلي أو الزواج من نفس الجنس) هو زواج يُعقد بين شخصين من نفس الجنس أو من نفس الجندر، سواء في مراسم زواج مدني أو ديني. يشير مصطلح "المساواة في الزواج" إلى الوضع السياسي الذي يعترف فيه القانون بزواج المثليين وزواج المغايرين (أو الأزواج المغايرين جنسيًا). هناك سجلات لزواج المثليين ترجع إلى القرن الأول ميلادي، وتم حظره في الإمبراطورية الرومانية في القرن الرابع ميلادي.
في العصر الحديث، بدأ تقنين زواج المثليين في بداية القرن ال21. تُعد هولندا أول بلد اعترف بزواج المثليين قانونيًا منذ عام 2001. وتبعتها بعدها عدة بلدان في أوروبا وعدة بلدان في قارة الأمريكتين وبعض الدول في قارة أوقيانوسيا ليصل عددها إلى 28 دولة، في حين تُظهر استطلاعات الرأي باستمرار ارتفاع الدعم الاجتماعي والسياسي للاعتراف بزواج المثليين في جميع بلدان العالم الأول المتقدمة.
حاليًا في عام 2019، زواج المثليين مسموح به بموجب القانون (سواء على المستوى الوطني أو المستوى دون الوطني) في البلدان التالية: هولندا، بلجيكا، إسبانيا، كندا، جنوب أفريقيا، النرويج، السويد، الدنمارك، البرتغال، المكسيك، آيسلندا، الأرجنتين، الأوروغواي، نيوزيلندا، البرازيل، فرنسا، المملكة المتحدة لوكسمبورغ، الولايات المتحدة، جمهورية أيرلندا، كولومبيا ألمانيا، مالطا، أستراليا، النمسا، تايوان و الإكوادور. ومن المقرر أن يصبح زواج المثليين قانونيا في كوستاريكا. تعترف إسرائيل بزواج المثليين الذي عقد في الخارج كزواج كامل. تعترف إستونيا بزواج المثليين الذي عقد في الخارج إلى حد ما، وصدر قرار وزاري في أرمينيا بذلك، رغم أنه اعتبارا من فبراير 2019 لم تكن هناك حالات فعلية لذلك.. أصدرت محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان علاوةً على ذلك، حكمًا لصالح زواج المثليين، بتاريخ 9 يناير 2018، وجاء هذا في ضوء اقتراح قدمته كوستاريكا، والذي من المتوقع أن يُسهل الاعتراف به في العديد من البلدان في قارة أمريكا الجنوبية.
وقد اختلفت طرق تشريع زواج المثليين باختلاف المنطقة، حيث تم إنجازه بشكل مختلف من خلال التغيير التشريعي لقانون الزواج، أو حكم قضائي مبني على ضمانات دستورية للمساواة، أو عن طريق التصويت الشعبي المباشر (عن طريق مبادرة الاقتراع أو الاستفتاء). يعتبر الاعتراف بزواج المثليين من حقوق الإنسان والحقوق مدنية والسياسية والاجتماعية والدينية. تدعم العديد من الجماعات الدينية في جميع أنحاء العالم السماح للأزوتج المثليين بالزواج، في حين تعارضه العديد من الجماعات الدينية الأخرى. تشير استطلاعات الرأي باستمرار إلى الدعم المتزايد باستمرار للاعتراف بزواج المثليين في جميع الديمقراطيات المتقدمة وفي بعض الديمقراطيات النامية.
تُظهر الدراسات العلمية أن الراحة والرفاهية المالية والنفسية والمادية للأشخاص المثليين تزداد بالزواج، وأن أطفال الأبوين المثليين والمثليات يستفيدون من تربيتهم من قبل الأزواج والزوجات المثليين والمثليات في إطار اتحاد معترف به قانونيًا تدعمه مؤسسات المجتمع. و ذكرت الجمعية الأمريكية للأنثروبولوجيا أن استبعاد الأزواج المثليين من الزواج يسيء لهم ويحث على التمييز الاجتماعي ضدهم، وذكرت أيضًا أن أبحاث العلوم الاجتماعية ترفض فكرة أن الحضارة أو الأوامر الاجتماعية المهمة تعتمد على تقييد الزواج بين رجل وامرأة فقط. يمكن أن يوفر زواج المثليين أولئك الذين يقيمون في العلاقات الجنسية المثلية الذين يدفعون ضرائبهم بالخدمات الحكومية نفس الحقوق الممنوحة والمطلوبة من الأزواج المغايرين، كما يمنحهم الحماية القانونية مثل الميراث وحقوق زيارة المستشفى في حال مرض الشريك.
تستند معارضة زواج المثليين إلى الاعتقاد بأن المثلية جنسية غير طبيعية وغير عادية وبأنها شذوذ جنسي، وأن الاعتراف بالعلاقات الجنسية المثلية سيعزز المثلية الجنسية في المجتمع ويزيد من انتشارها أو نسبة وجودها، وأن الأطفال سيكونون أفضل حالا عندما يربيهم الأزواج المغايرون. يتم دحض والرد على هذه الادعاءات من خلال العلم الذي يظهر أن المثلية الجنسية هي توجه جنسي طبيعي، وأن التوجه الجنسي لا يمكن اختياره أو التأثير فيه، وأن أطفال الأزواج المثليين يعيشون ويتربون بشكل جيد أو حتى أفضل من أطفال الأزواج المغايرين.
كشفت دراسة للبيانات على الصعيد الوطني من جميع أنحاء الولايات المتحدة من يناير 1999 إلى ديسمبر 2015، أجرتها الرابطة الطبية الأمريكية، أن تشريع زواج المثليين يرتبط مع انخفاض كبير في معدل محاولة الانتحار بين الأطفال، مع انخفاض أكبر بين الأطفال الذين يعتبرون من الأقليات الجنسية والأطفال الذين ليس لديهم توجه مغاير.
كما تعترف بعض الدول على المستوى الوطني بما يسمى بالاتحاد المدني والشراكة المنزلية وأشكال أخرى للاعتراف القانوني بالعلاقات المثلية تعطي بعض الحقوق للشركاء المثليين أقل من حقوق الزواج الكاملة. من بين هذه الدول إسرائيل، سلوفينيا، جمهورية التشيك، سويسرا، المجر، ليختنشتاين، كرواتيا، أندورا، اليونان، قبرص، تشيلي، إستونيا، إيطاليا، سان مارينو، تقدم كل من بولندا و سلوفاكيا بعض الحقوق المحدودة للشركاء المثليين. أما على المستوى دون الوطني، تسمح كل من الولاية المكسيكية تلاكسكالا، أروبا وهي بلد مكون في هولندا و أيرلندا الشمالية وهي بلد مكون في المملكة المتحدة للشركاء المثليين بالوصول إلى الاتحاد المدني أو الشراكة، ولكن تقيد الزواج إلى الأزواج المغايرين فقط. بالإضافة إلى ذلك، تقدم عدة مدن ومقاطعات في كمبوديا و اليابان للشركاء المثليين مستويات مختلفة من الفوائد، والتي تشمل حقوق الزيارة في المستشفيات وغيرهم.
في 15 يوليو 2010، وافق مجلس الشيوخ الأرجنتيني على مشروع قانون يمنح حق الزواج للأزواج المثليين. وقد كان القانون مدعوما بحكومة الرئيسة كريستينا فرنانديز دي كيرشنر، وعارضته الكنيسة الكاثوليكية. أظهرت الاستطلاعات أن نحو 70% من الأرجنتينيين دعموا إعطاء المثليين نفس الحقوق الزوجية التي يمتلكها المغايرون جنسيا. تم تطبيق القانون في 22 يوليو 2010 عندما قامت الرئيسة الأرجنتينية بإصدار القانون. أصبحت الأرجنتين بذلك أول دولة في أمريكا اللاتينية، والثانية على مستوى الأمريكيتين، والعاشرة على مستوى العالم في تشريع زواج المثليين.
أصبحت أستراليا ثاني أمة في أوقيانوسيا تقوم بتشريع زواج المثليين حينما أقر البرلمان الأسترالي مشروع قانون في 7 ديسمبر 2017. تقلى القانون موافقة ملكية في 8 ديسمبر، وتم تطبيقه في 9 ديسمبر 2017. أزال القانون الحظر على الزواج المثلي الذي كان موجودا من قبل وقد أتى بعد إجراء استطلاع بريدي طوعي بدأ منذ 12 سبتمبر وحتى 7 نوفمبر 2017، والذي أسفر عن 61.6% بتصويت نعم للزواج المثلي. وقد شرع نفس القانون الزواج المثلي في جميع أقاليم أستراليا الخارجية.
منذ 1 يناير 2010، تم السماح للأزواج المثليين بالدخول في شراكات مسجلة.
في 20 نوفمبر 2013، قدم الخضر مشروع قانون في البرلمان النمساوي لتشريع زواج المثليين. وقد تم إرساله إلى اللجنة القضائية في 17 ديمسبر 2013. كان من المفترض أن يناقش القانون في خريف عام 2014، لكنه أُجل بفعل الائتلاف الحاكم.
في ديسمبر 2015، رفضت المحكمة الإدارية بفيينا قضية تعارض حظر زواج المثليين. وقد استغاث المدعون بالمحكمة الدستورية. في 12 أكتوبر 2017، وافقت المحكمة الدستورية على النظر في واحدة من القضايا التي تطعن في القانون الذي يحظر زواج المثليين. في 5 ديسمبر 2017، ألغت المحكمة حظر زواج المثليين باعتباره غير دستوري. ومن ثم، فقد سُمح للأزواج المثليين بالزواج منذ 1 يناير 2019. وقد قررت المحكمة أيضا أن النقابات المدنية ستكون متاحة للأزواج المثليين والمغايرين من هذا التاريخ فصاعدا.
مشروعية الزواج بين شخصين من نفس الجنس يتعلق بكيفية توصل الهيئات إلى معنى الزواج. فمثلا مؤيدو حقوق المثليين يقولون أن الزواج حق في حين عدم اعتراف الحكومة بالزواج لا يمنع القيام بعلاقات الجنسية بين المثليين ومنه فيجب تقنينه والاعتراف الرسمي به، أما معارضي زواج المثليين فيعتبرون أن زواج هذه "الفئة" ليس بحق ويجب أن يُمنع لأسباب أخلاقية و/أو دينية، أو لأن مفهوم الزواج قد ينهار في المجتمع أو قد يسبب دمارا للمجتمع المدني.
الجدال حول الموضوع يدور حول مفهوم الحكومة للزواج، وليس حول تبريك (من مُباركة) علاقات الجنس المثلي في مؤسسات دينية خاصة.
وهناك حجة التحررية للخصخصة الزواج يذهب إلى ان الدولة ليس له دور في تحديد شروط عقد بموجبه الأفراد لترتيب علاقاتهم الشخصية، بغض النظر عن التوجه الجنسي.أشخاص عقد هذه وجهة نظر تقول بأن الدولة يجب أن يكون دورا محدودا أو أي دور في تحديد الزواج، إلا في إنفاذ تلك العقود الناس بناء أنفسهم وأدخل عمدا. الحقوق الممنوحة للزوجين تتجاوز تلك التي يمكن أن تمنح بعضها البعض من قبل اثنين من الناس ببعضهم البعض تعاقديا، وتشمل أيضا الحقوق الممنوحة من قبل الدولة