English  

كتب زواجها من خالد بن يزيد

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

زواجها من خالد بن يزيد (معلومة)


خطبها خالد ووافقت، وتمَّ عقد القران وعاد إلى الشام بينما بقيت هيّ في المدينة المنورة، وكتب إليها رسالة يطلب منها أن تقابله في مكة المكرمة، فذهبت لمقابلته وأيضًا قررت أن تعتمر، وأثناء فترة العمرة طلب منها خالد أن يتزوجها ويمضي معها ليلة دخلتهم في مكة ثُمّ يأخذها للشام من هناك كزوجته، وكان ذلك قبل أن تنتهي وتتحل من العمرة والجماع في العمرة حرام لذا رفضت رملة ذلك، ولكنَّ خالد المشغوف بها ألح عليها، فغضبت منه ورحلت في وسط الليل من مكة تُريد العودة للمدينة.

فلمّا علم ذلك خالد خرج وركب فرسه مُسرِعاً وأخذ معه صديقه الشاعر الراعي النميري، فخرج من مكة متوجهاً للمدينة بغية لحاق رملة ومن معها حتى يراضيها، فسافر مع الراعي النميري لمدة يوم وليلة لم يتوقف فيها، بعد ذلك رآها من بعيد فعرفها فذهب إليها راكضاً فأوقفها جانباً، واعتذر منها وعبر لها عن ندمه، وأقسم لها لأجل رضاها أن لا يلمسها أو يقترب منها حتى إلى تنتهي من اعتمارها فرضيت عليه.

وقد قال خالد في تلك الحادثة وعن لحاقه بها طول الطريق لمراضاتها فقط قصيدة، وهيّ:

وقد انتشرت القصيدة ووصلت إلى مسامع أعداء بني أمية وهُم الخوارج الذين كرهوا كُلَّ أموي وهم خليط من أتباع الشعوبية والشيعة والتكفيريون الذين يكفرون المسلمين إن فعلوا الكبائر وقد كانوا يكرهون خالد لكونه ابن يزيد بن معاوية، فقاموا بزيادة بيت ملفق على خالد وهُوّ:

ويعني البيت إن أسلمت رملة فإنّه سيدخل الإسلام لأجلها وإن تركت الإسلام ودخلت المسيحية فإنّه فيتنصر ويدخل المسيحية لأجلها ويخط الصليب بين عيونه، انتشر البيت وعَتِب الناس على خالد لأنّه فيه ردة عن الإسلام، ووصل إلى مسامع أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان فغضب وناداه.

وعندما وصل إليه خالد إليه قال له عبد الملك بغضب: «تنصرت يا خالداً ؟»، فرد خالد بجهل واستغراب: «وما ذاك ؟»، أي ما الأمر، فأنشده عبد الملك البيت الملفق، فقال خالد على قائل البيت ومن لفقه عليه: «على من قاله ومن نحلنيه لعنة الله يا أمير المؤمنين!»

تزوجت رملة من خالد وأخذها بعد ذلك إلى دمشق حيثُ عاشت بقية حياتها ، وأنجبت منه ولدين لا تُعرف أسماءهم، وقد ماتا صغيرين دون ترك عقب أو ولد بعدهُما. وقد تزوج عليها بعد ذلك ثلاث سيدات هُن عائشة بنت عبد الملك بن مروان بن الصحابي الحكم بن أبي العاص الأُموية، وابنة عمه عاتكة بنت عبد الله بن معاوية بن أبي سفيان، وزينب بنت الصحابي عبد الله بن الصحابي جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمية التي يقول فيها:

ويقول في الهاشمية أيضًا:

وتكلم في القصيدة عن شرف زوجته لكونها حفيدة لعلي بن أبي طالب من جهة أُمها، وجعفر بن أبي طالب من جهة أبيها، وأنّ عبد مناف بن قصي بن كلاب هُوّ الجد الذي يجمع بينها وبين خالد.

وبسبب زواجه من تلك النسوة الشريفات وبنات الصحابة، قال أحد شعراء زمانه تعبيراً عن حسده لخالد لجمعه تلك النساء عنده وهو شديد بن شداد القرشي من فخذ بني عامر بن لؤي:

المصدر: wikipedia.org