اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قالب:Family law
في الثقافات التي تلتزم بـ الزواج الأحادي، يعرف الزواج المتعدد (بالإنجليزية: bigamy) بأنه الإقدام على الزواج من شخص ما بينما لا يزال الشخص متزوجًا من آخر زواجًا شرعيًا. ويعد الزواج المتعدد جريمة في غالبية الدول الغربية، وعندما يحدث في هذا الإطار لا تكون الزوجة الأولى أو الثانية على دراية بالأخرى. في الدول التي تطبق قوانين تحرم الزواج المتعدد، لا تؤثر الموافقة المسبقة من الزوجة الأولى على شرعية الزواج الثاني الذي عادة ما يعد باطلاً.
قبل أن تصبح المسيحية هي الديانة الرسمية في الإمبراطورية الرومانية تحت حكم الأباطرة قسطنطين الأول (Constantine) وديوكلتيانوس (Diocletian) ومكسيميانوس (Maximian)، تم تطبيق قوانين صارمة مناهضة للزواج المتعدد عام 285 تقضي بأن الزواج الأحادي هو الشكل الوحيد لنموذج الزواج كما كان الوضع التقليدي بالنسبة إلى اليونان وروما تحديدًا. ولكن استغرق الأمر وقتًا من المجتمعات اليهودية حتى يستوعبوا المرسوم الإمبراطوري، إذ اضطر الإمبراطور البيزنطي ثيودوسيوس إلى إجبارهم على التكيف مع الوضع الجديد عام 393. وظل الوضع كذلك إلى أن أقر الحاخام جرشوم بن يهوذا (Gershom ben Judah) بعدم قبول تعدد الأزواج في المجتمعات اليهودية في عام 1000.
ووفقًا لما سجلته المؤرخة النسوية سارة ماكدوجال (Sarah McDougall)، فإن أصل الإصرار الأوروبي المسيحي على الزواج الأحادي والإصرار على فرضه قد نشأ نتيجة الزحف الإسلامي إلى وسط أوروبا في القرن السادس عشر ووصول الاستعمار الأوروبي إلى الأمريكتين وإفريقيا وآسيا الأمر الذي يعرض المسيحيين الأوروبيين إلى الثقافات التي تمارس تعدد الزوجات. وتبعًا لذلك، خضع الرجال الذي يدينون اسمًا بالمسيحية والذين قد تزوج كل منهم أكثر من امرأة لعقوبة غليظة مثل الإعدام والاستعباد في السفن والنفي والسجن لفترات طويلة عقابًا على تصرفاتهم. وتقول ماكدوجال بأن المرأة التي تتزوج أكثر من رجل في وقت واحد لم تكن تخضع لمثل تلك العقوبات الصارمة ويرجع السبب في ذلك إلى المفاهيم المرتبطة بـ "دونية" المرأة وأيضًا "غياب" وكالات المرأة الأخلاقية.