اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن كتاب الله لا تنتهي عجائبه، ولا تنقضي غرائبه، ولا تتوقف عطاءاته، ولا تنفد دُرره ولا تجفّ ثماره، ولا تُحدّ أسراره، ومن أيِّ باب جئته وجدته البحر الذي لا ساحل له، والفضاء الذي لا منتهى له، والساحة التي لا يصدر عنها واردها إلا شبعان النفس ريّان الفؤاد. وهذا الكتاب العربي المبين المُعْجِز، رغم جهود كل من سبقونا -وهم أئمة اللّغة والبلاغة والتفسير- لا يزال يحتاج للجهود المستمرّة عبر السنين وتقادم الزمان، ليكشفوا اللثام عن مخبوء عطاءاته ومكنون أسراره، وإنه سيظل معطاءً بغير حدّ عبر الزمان حتى يرث الله الأرض ومن عليها. وللرغبة في إثراء هذا الباب، ومساعدة من يحاولون الاستقاء من معين القرآن في هذا الباب؛ وهو التفسير الاشتقاقي، كانت هذه الدراسة. فإنّ هذا النوع من التفسير مُقنِعٌ مُسْكِتٌ مُرْضٍ مُبْهِرٌ لأْلاءٌ كاشفٌ وضّاحٌ جميلٌ، يصل القلوب قبل الآذان، تستملحه العقول، وتستلطفه النفوس، وتتذوّقه القلوب. أسأل الله تعالى أن يتقبّله وأن ينفع به. ربيع