English  

كتب زهد عبد الله بن عمر

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

زهد عبد الله بن عمر (معلومة)


عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى أبو عبد الرحمن القرشي العدوي المكي ثمّ المدني، وأمه زينب بنت مظعون، أسلم وهو صغير السن، وهو من بَايع الرسول صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، رَوى الكثير من العلم عن النبي الكريم، وعن أبي بكر وعثمان، وعن أبيه أيضاً والكثير من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، واشتُهر بين الصحابة باسم ابن عمر، وكان معروفاً عنه العفة والورع، والعلم والكرم، والانفاق في سبيل الله، والإكثار من صيام النهار والصلاة في جوف الليل، والحج كل عام، والحرص على مُتابعة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان معروفاً عنه الزهد أيضاً، حيث كان رضوان الله عليه يقول عن نفسه: (واللهِ ما وضعتُ لبنةً على لبنةٍ، ولا غرستُ نخلةً، منذ قُبض النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ)، كما أنّه كان خائفاً من أن يُوجّه إليه هذا السؤال يوم القيامة: (أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم بِهَا)، وقال ميمون بن مهران عنه: (دخلت على ابن عمر، فقَومتُ (ثَمّنْتُ) كل شيء في بيته من فراش ولحاف وبساط، ومن كل شيء فيه، فما وجدته يساوي مائة درهم)، وفي إحدى المرات؛ قَدّمَ إليه أحد إخوانه القادمين من خراسان هدية عبارة عن حُلّة أنيقة وناعمة، وقال له إنّه أتى إليه بهذه الحُلّة من خراسان، وإنّه لتقر عيناه إن خلع ثيابه القديمة الخشنة، وارتدى هذه الحُلّة الجميلة، فطلب منه ابن عمر أن يُريه إيّاها، فلمسها وسأله إن كانت من الحرير، فردّ عليه صاحبه إنّها من القطن، وبعد أن تَفحّصها عبد الله قليلاً دفعها بيمينه وقال: (لا، إني أخاف على نفسي، أخاف أن يجعلني مُختالاً فخورًا، والله لا يُحبّ كل مُختال فخور)، وأهداه صديق آخر وعاءً مملوء، فسأله ابن عمر عنه، فأجابه هذا الصديق بأنّه دواء عظيم أتى به من العراق، فسأله عبد الله أيّ الأمراض يُعالج، فردّ عليه إنه يهضم الطعام، فَتبسّم ابن عمر وقال باستغراب: (يَهضم الطعام! إني لم أشبع من طعام قَطُّ منذ أربعين عامًا).


المصدر: mawdoo3.com