English  

كتب زمن الخلفاء الراشدين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

زمن الخلفاء الراشدين (معلومة)


وبدا هذا الأمر واضحا وعلنيّا عندما تولّى علي بن أبي طالب خلافة المسلمين واتخاذه من الكوفة عاصمة للدولة الإسلامية، وتواجد أنصاره حوله من سكان العراق ومن الذين قدموا معه من الحجاز.

وقد عرف العراق كونه متشيعا لعلي بن أبي طالب، بعد معركة الجمل, التي دارت رحاها على أرض البصرة, بين جيش علي بن أبي طالب المكون أساسا من أهالي البصرة والكوفة وبين الجيش القادم من مكة بقيادة طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وعائشة بنت أبي بكر.

بدأ التشيّع أساسا في البصرة والكوفة ومن ثم انتشر إلى مناطق العراق الأخرى وبقية البقاع المجاورة, وكان لشيعة العراق الدور الهام في نشر التشيّع في مكة والمدينة وبغداد والري وبخارى وخراسان واليمن والبحرين. ومثال على ذلك: جعفر بن سليمان الضبعي البصري، ويقول أحمد بن حنبل: قدم جعفر بن سليمان عليهم بصنعاء فحدّثهم حديثا كثيراً, وكان عبد الصمد بن معقل يجيئ فيجلس إليه.

وقد لعبت الحكومات المتتابعة على العراق منذ أن دخل الإسلام إلى العراق لعبت دورا كبيرا في تشويه ومحاربة التشيع ومنع انتشاره ومحاولة اقتصار التشيع على الكوفة فقط، ولهذا فلم تكن العلاقة بين الشيعة وأغلب الحكومات المتعاقبة جيدة إطلاقا

يذكر محمد حسين المظفر فيقول: مهما اجتهدوا في جعل العراق أمويّا كانت تلك الجهود فاشلة، وكانت الروح السائدة عليه هاشمية وعلوية خالصة إلا في البصرة في عهود قليلة.

ولم تمضِ السنون حتى تغلّب حب أهل البيت في البصرة على المشايعة لبني أمية فعادت علوية شيعية، فهي اليوم ومن قبل اليوم بقرون شيعة، ويوجد في البصرة على غير مذهب أهل البيت نفرٌ إن قلّو في العدد إلا أنهم كثيرون بالمال والملْك.

واستمر التشيّع بعد مقتل الإمام علي، وتمت مبايعة الحسن بن علي، وتذكر كتب التاريخ بعض ما حدث بعد البيعة قائلة "كانت شيعة البصرة موالية إلى الإمام الحسن، فلما بلغ معاوية بن أبي سفيان خبر شهادة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وبيعة الناس ابنه الحسن، دسَّ معاوية رجلا من بني القين إلى البصرة ليكتب إليه بالأخبار ويفسد على الإمام الحسن الأمور، فعرف الإمام الحسن بذلك فكتب إلى البصرة باستخراج القيني من بني سليم فأخرج وضربت عنقه وفي جوٍّ مشحون كهذا فيمكن تصوّر الحرب الإعلامية ضد التشيع خصوصا بعد أن آلت السلطة لبني أمية وبني العباس.

المصدر: wikipedia.org