English  

كتب زليخة في القرآن

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

زليخة في القرآن (معلومة)


قدوم يوسف إلى قصر عزيز مصر

بعد أن ألقاه إخوته في الجب، مرت قافلة وأرسلوا واردهم فأدلى دلوه في الجب فوجد يوسف، فقال يا بشرى هذا غلام وأخذوه معهم كبضاعة، وذهبوا به إلى السوق في مصر، فاشتراه العزيز لامرأته وقال لها أكرمي مثواه.

مراودة يوسف عن نفسه

أدخل بوتيفار نبي الله يوسف إلى بلاطه وهو طفل ولم يعامله معاملة العبيد بل أوصى زوجته زليخا بالإحسان إليه لما وجد فيه من الفطنة والذكاء والرأي الثاقب فقال لها:  وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ    سورة يوسف, الآية 21.

ترعرع يوسف في بلاط العزيز بوتيفار مدة أحد عشر عاماً إلى أن صار شاباً حسن الوجه حلو الكلام، شجاعاً قوياً, وذا علم ومعرفة. وكان لا يمض يوم إلا ويزداد شغف زليخا بيوسف إلى أن راودته عن نفسه ظانةً منه أنه سيطيعها في معصية الله سبحانه وتعالى. إلا أن يوسف نبي ومن المخلصين:  وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ    فأبى أن يرتكب الخطيئة وهرب خارجاً لكنهما وجدا بوتيفار عند الباب. وعندما رأى بوتيفار أن قميص يوسف قد قـُدَّ من دُبـُرٍ أيقن أن زوجته زليخا هي الخائنة وهي من راودت يوسف عن نفسه فقال كلمته الشهيرة:  فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ    سورة يوسف, الآية 28.

عرضها يوسف على نسوة مصر

استشاطت زليخا غضباً ولم تطلب الصفح عما اقترفت، بل سعت جاهدةً إلى تبرير صنيعها بإقامة حفل لنساء أكابر مصر اللاتي تكلمن عنها:  وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ   فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ   قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آَمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَنْ مِنَ الصَّاغِرِينَ    سورة يوسف, الآيات 30-32.

ثم طلبت من يوسف أن يخرج عليهن فإذا بالنسوة يقطعن أيديهن مبهورات من جمال يوسف.

سجنها ليوسف

عندما استعصم النبي يوسف وأبى ارتكاب الفحشاء، سعت زليخا إلى سجنه حتى ينصاع لرغباتها. لكنه ثبت على موقفه  قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ    فقضى في السجن عشر سنين، لكن زليخا أخذت تعاني من آلام الفراق كثيراً وازداد عشقها وتعلقها به حتى باتت تقضي أيامها بالبكاء شوقاً إليه مما أضعف بصرها وجعلها تشيخ بسرعة وتفقد جمالها.

ولما قام النبي يوسف بتفسير رؤيا ملك مصر وظهرت براءته باعتراف زُليخا  قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآَنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ    سورة يوسف, الآية 51. وكذلك باعتراف نساء مصر أن يوسف كان عفيفاً تقياً، قام الملك بإطلاق سراحه وعينه عزيزاً لمصر (بعد وفاة بوتيفار زوج زليخا والذي مرض وتأثر من خيانة زوجته له، وندمه على سجن يوسف تلك المدة).

المصدر: wikipedia.org