اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
زكريا محمد عبد الرحمن الزبيدي (مواليد مخيم جنين، 1976) هو قائد عسكري فلسطيني سابق، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، يعتبر من رموز الانتفاضة الفلسطينية الثانية، شَغِل رتبة رئيس كتائب شهداء الأقصى في جنين، شارك في عدة عمليات ضد القوات الإسرائيلية واستشهدت امه وشقيقه خلال الاقتحام الكبير لمخيم جنين في العام 2002 في عملية الدرع الواقي.
كان من أبرز المطاردين من الاحتلال الإسرائيلي، قبل أن يحصل على عفو هو ومجموعة من المطاردين في منتصف عام 2007، بموجبه قام بتسليم أسلحته للسلطة الوطنية الفلسطينية وقبول العفو الإسرائيلي، حيث تنحى عن النضال المسلح والتزم بالمقاومة الثقافية من خلال المسرح name="npr">A Palestinian Intifada Icon Chooses Art over War, 22 February 2008, الإذاعة الوطنية العامة نسخة محفوظة 03 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.</ref> في 28 ديسمبر 2011 ألغت إسرائيل العفو عن الزبيدي.
الزبيدي متزوج وأب لأبن وابنة.
كان والد الزبيدي محمد مدرس مادة اللغة الإنجليزية ولكن منع من التدريس من قبل الإسرائيليين بعد إدانته بعضوية حركة فتح في أواخر الستينيات. عمل بدلا من ذلك كعامل في مسبك الحديد الإسرائيلي وقام ببعض التدريس الخاص على الجانب وأصبح ناشطا في مجال السلام في الجانب الآخر. كان أول إسرائيلي التقى به الزبيدي كان الجندي الذي جاء ليأخذ والده بسبب عضويته المزعومة لحركة فتح. توفي والده بسبب مرض السرطان وخلف والدة الزبيدي سميرة لتقوم بتربية أطفالها الثمانية فقط.
في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينات خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى فتحت ناشطة حقوق الإنسان الإسرائيلية أرنا مر خميس مسرحا للأطفال في جنين بيت أرنا لتشجيع التفاهم بين الإسرائيليين والفلسطينيين. قام العشرات من المتطوعين الإسرائيليين بتنظيم الأحداث واعتبرت سميرة أن السلام كان ممكنا وعرضت الطابق العلوي من منزل العائلة من أجل البروفات. كان الزبيدي الذي يبلغ من العمر 12 عاما وشقيقه الأكبر داود وأربعة فتيان آخرين في نفس العمر يشكلون جوهر الفرقة.
درس الزبيدي في مدرسة الأونروا في مخيم جنين للاجئين وتشير المصادر إلى أنه كان طالب جيد. في عام 1989 كان عمره 13 عاما أصيب برصاصة في ساقه بينما كان يلقي الحجارة على الجنود الإسرائيليين. تم نقله إلى المستشفى لمدة ستة أشهر وخضع لأربع عمليات لكنه ترك متأثرا بشكل دائم مع ساق واحدة أقصر من الأخرى. في سن الخامسة عشرة ألقي القبض عليه للمرة الأولى (مرة أخرى لرمي الحجارة) وسجن لمدة ستة أشهر. في ذلك الوقت أصبح ممثلا لسجناء الأطفال الآخرين إلى المحاكم. ترك المدرسة الثانوية في السنة الأولى بعد إطلاق سراحه. بعد فترة وجيزة ألقي القبض عليه مرة أخرى لإلقاء قنابل مولوتوف وسجن لمدة 4 سنوات ونصف. في السجن تعلم اللغة العبرية وأصبح ناشطا سياسيا وانضم إلى حركة فتح.
بعد الإفراج عنه بعد اتفاقيات أوسلو عام 1993 انضم إلى قوات الأمن الوطني الفلسطيني التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية وأصبح رقيبا لكنه تركهم خائفا بعد عام يشكو: "كان هناك زملاء لي علمتهم القراءة ترقوا إلى مناصب عليا بسبب المحسوبية والفساد".
ذهب للعمل بشكل غير قانوني في إسرائيل وحصل لمدة سنتين على حياة جيدة كمقاول لتجديد المنازل في تل أبيب وحيفا. اعتقل في نهاية المطاف في العفولة وبعد أن سجن لفترة وجيزة بسبب العمل بدون تصريح تم ترحيله إلى جنين. مع تحول طريقه إلى العمل في إسرائيل تحول الزبيدي إلى سرقة السيارات. في عام 1997 تم القبض عليه بسيارة مسروقة وحكم عليه بالسجن لمدة خمسة عشر شهرا. بعد قضائه المدة أطلق سراحه وعاد إلى المخيم. أصبح سائق شاحنة في جنين لنقل الدقيق وزيت الزيتون ولكن في سبتمبر 2000 فقد وظيفته عندما تم إغلاق الضفة الغربية بسبب الانتفاضة الفلسطينية الثانية.
أُعلن في 4 ديسمبر 2016 في الجلسة الختامية للمؤتمر السابع لحركة فتح عن نتائج انتخابات المجلس الثوري الفلسطيني وكان زكريا من ضمن الأعضاء المُنتخبون لهذه الدورة، حيثُ أصبح عضوًا في المجلس الثوري الفلسطيني.
في 27 فبراير 2019 اعتقلت قوات جيش الدفاع الإسرائيلي زكريا الزبيدي والمحامي طارق برغوث، وذلك بعد اقتحام قواتٍ كبيرة من الجيش لوسط مدينة رام الله، كما صادر الجيش مركبة المحامي طارق. وفقًا لبيان الجيش الإسرائيلي الذي ادعى بأنَّ اعتقالهما جاءَ "لتورطهم في أنشطة تحريضية جديدة".
ُعقب اعتقالهما اندلعت مواجهات بين الشبان الفلسطينين والجيش في رام الله، وأطلق الجيش قنابل الغاز وقنابل الصوت بكثافة نحو المواطنين، كما اعتدى الجنود الإسرائيليون على الصحفيين الذين تواجدوا في الميدان، لتغطية اقتحام الجيش، وأبعدوهم عن المنطقة، ومنعوهم من التغطية.