اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الحمدُ لله و الصلاةُ و السلامُ على رسول الله-صَلَّى الله عليه و سَلَّم-فى هذه الصفحات سوف أتناولُ تأمُّلاتٍ حول جُملةِ"وَزَعَمَ أنَّه مُسلمٌ" الثابتة فى حديثينِ نبويينِ صحيحينِ سأذكرهما بعد قليلٍ، وحديثٍ ثالثٍ موضوعٍ ذكرتُه للعلمِ به فقط، و لم أذكر شرحه لعَدَمِ ثُبُوته.والسببُ الذى دعانى إلى كتابة هذا الكتاب واختيارى التعليق على هذه الجُملةِ من الحديث ما أُلاحظه و يُلاحظه غيرى منِ انحرافِ سُلوكِ أكثر المُسلمين عَنْ حقيقة الإسلام و مقاصده و مُقتضياته، فالإسلامُ فى وَادٍ والمُسلمون فى وادٍ آخر.وما كان لى من تعليقاتٍ مَيَّزتُها باللون الأزرق.وقمتُ بتظليل الشواهدِ المقصودةِ باللون الأحمر.وسأبدأُ أَوَّلًا بتمهيدٍ بِذكرِ بعضِ الأحاديث و الآثار المُمَهِّدة للموضوع وذَاتِ الصِّلةِ به ثُمَّ أُتبعُ ذلك بِذكرِ الحديثينِ الَّذينِ وردتْ فيهما هذه الجُملة.ثُمَّ أُتبعُ ذلك بالشرح و التَّعليقِ على هذه الجُملة بالرجُوع إلى بعضِ كُتُبِ شُرُوح الأحاديث.ثُمَّ سوفَ أُتبعُ ذلك بالكلام عن: تعريف الإسلام و أركان الإسلام و معنى الشهادتين و العلاقة بين الإسلام والإيمان والإحسان و شُرُوطُ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ و مقاصدُ أو مُقتضيات الإسلام بأركانه الأربعة إجمالًا.ثُمَّ أُتبعُ ذلك بالكلام المُفّصَّل حول الحِكَم من هذه الأركان رُكنًا رُكنًا. وسوف أختم كلامى بالكلام عنِ الواقع الأليم الذى يشهدُ مُخالفات أكثر المُسلمين لمُقتضيات الإسلام ومقاصده. وأ قصدُ بذلك التحذيرَ مِنَ الانحرافِ عنِ الدِّينِ والحَثَّ على رُجُوعِ المُنحرفينَ عنه لحقيقة الإسلام.وغرضى من هذا الكتاب مُحاولةُ الإصلاح عملًا بقول الحَقِّ-تبارك و تعالى-:{ ...إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَما تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}[سُورَة هود:آيَة 88]