اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مزرعة الرياح هي مجموعة من عنفات الرياح في مكان واحد تستخدم في إنتاج الكهرباء. قد تتكون مزرعة الرياح الكبيرة من عدة مئات من عنفات الرياح الفردية الموزعة على مساحة ممتدة، ولكن الأرض بين العنفات قد تستخدم لأغراض زراعية أو غيرها. تقريباً كل عنفات الرياح الكبيرة لها نفس التصميم، فعنفات الرياح بها المحور الأفقي الدوار بثلاث شفرات موجه عكس اتجاه الريح، تعلق على هيكل محرك على قمة برج أنبوبي طويل.
يشير مصطلح طاقة الرياح البحرية إلى بناء مزارع الرياح في وسط مسطحات مائية كبيرة لتوليد الكهرباء. ويمكن لهذه المنشآت الاستفادة من الرياح الأكثر تواتراً والرياح القوية التي تتوفر في هذه المواقع. رغم فوائدها إلا أنها تتكلف تكاليف عالية في البناء والصيانة.
شركتيّ سيمنز وفيستاس هما أكبر موردي عنفات الرياح البحرية. كذلك دونغ إنرجي وفاتينفول وإي أون من الرواد في هذا المجال. اعتباراً من أكتوبر 2010، كان هناك حوالي 3.16 غيغاواط منتجة إجمالياً من طاقة الرياح البحرية، خاصةً في شمال أوروبا. وفي نهاية 2014 تم تشغيل أكثر من 16 غيغاواط كقدرة إضافية بما جعل المملكة المتحدة وألمانيا من الأسواق الرائدة. ومن المتوقع ازدياد الاعتماد على طاقة الرياح البحرية لتصل إلى ما مجموعه 75 غيغاواط في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2020، بمساهمات كبيرة متوقعة من الصين والولايات المتحدة.
في نهاية عام 2012، تم تركيب 1,662 عنفة في 55 مزرعة رياح بحرية في 10 دول أوروبية تولد مجتمعة 18 تيراواط/ساعة، أي أعطت طاقة إلى ما يقرب من خمسة ملايين أسرة. اعتباراً من شهر أغسطس عام 2013، فإن مزرعة مصفوفة لندن في المملكة المتحدة هي أكبر مزرعة رياح بحرية في العالم بقدرة 630 ميغاواط. يتبعها مزرعة رياح غابارد الكبرى بالمملكة المتحدة أيضاً بقدرة 504 ميغاواط. كذلك يتم إنشاء مزرعة رياح البحر في ويلز بالمملكة المتحدة بقدرة 576 ميغاواط؛ وهي حالياً في المراحل النهائية للإنشاء المتوقع إنهائها نعاية عام 2015.
إن مولدات الحث، التي كانت تُستخدم غالبًا في مشاريع طاقة الرياح خلال الثمانينيات والتسعينيات من القرن العشرين، تتطلب طاقة متفاعلة من أجل الإثارة، لذلك تتضمن المحطاتُ الفرعية المستخدَمة في أنظمة تجميع طاقة الرياح مخازنَ تكثيف ضخمة ومتينة من أجل تصحيح معامل القدرة. ويختلف السلوك الذي تسلكه مولدات محركات الريح الدوارة خلال الاضطرابات التي تطرأ على الشبكة الناقلة وفقًا لأنماطها المختلفة، لذلك تتطلب مشغلاتُ أنظمة النقل توفرَ المواصفات الديناميكية الإلكتروميكانيكية التي تتميز بها مزارع الرياح الحديثة من أجل ضمان سلوك مستقر قابل للتنبؤ خلال الاضطرابات التي تطرأ على النظام. وعلى وجه التحديد، لا يمكن لمولدات الحث أن تدعم الجهد الكهربائي للنظام خلال اضطراباته، على عكس المحركات الدوارة البخارية أو المائية التي تديرها مولدات تزامنية.
لا تُستخدم مولدات الحث في المحركات الدوارة الحالية، بل يستخدم معظمها بدلًا من ذلك مولدات سرعة مع محولات طاقة كاملة أو جزئية بين محرك المولد الدوار ونظام التجميع، إذ أنها تتمتع عمومًا بخواص مرغوبة أكثر في ما يتعلق بالربط البيني للشبكة إضافة إلى أنها تتصف بالقدرة على الاستمرار في العمل عند انخفاض الجهد الكهربائي. وتلجأ المفاهيم الحديثة إلى استخدام مولدات حثية ثنائية التغذية مع محولات طاقة جزئية، أو مولدات حث قفص سنجاب أو مولدات تزامنية (تجري إثارتها بشكل دائم وعن طريق الكهرباء معًا) مع محولات طاقة كاملة.
تمد مشغلاتُ أنظمة النقل شركاتِ تطوير مزارع الرياح بمجموعة معايير تحدد متطلبات الربط البيني في الشبكة الناقلة، وهذا يتضمن كلًا من معامل القدرة واستقرار التردد والسلوك الديناميكي للمحركات الدوارة في مزرعة الرياح خلال أي اضطراب طارئ.