اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
زاوية الشيخ ماء العينين هي زاوية صوفية تاريخية تقع بمدينة السمارة، جنوب المغرب. تتكون الزاوية من جزئين منفصلين لكن متجاورين، هما: الزاوية (أي المدرسة) والمسجد.
تقع الزاوية في الشمال الغربي لمدينة السمارة. وتشغل موقعاً استراتيجياً على مستوى المنطقة، نظراً لقربها من كل من الحدود الموريتانية والحدود الجزائرية.
يُعَد الشيخ ماء العينين من الشخصيات الصحراوية البارزة في القرنين 19 و20، وأبرز شخصية في تاريخ السمارة، إذ أنه مؤسس المدينة.
اسمه الأصلي محمد المصطفى بن الشيخ محمد الفاضل بن مامين ، ولد شمال موريتانيا سنة 1830 وتوفي سنة 1910 في تيزنيت، المغرب. ترعرع الشيخ ماء العينين في الزاوية الفاضلية في موريتانيا، حيث درس على يد أبيه، ليتركها في سن 28 قاصداً الحج ثم مناطق أخرى سعيا لنشر ما نهله من علوم الدين. وانتهى به المطاف في الجنوب المغربي، تحديداً منطقة السمارة، سنة 1873.
وفي سنة 1897، قام الشيخ ماء العينين رفقة أتباعه وطَلَبَتِه بتأسيس مدينة السمارة.
كانت أولى خطوات الشيخ ماء العينين في تأسيس المدينة هي: إنشاء المسجد، حفر الآبار وزراعة الأشجار. وتم إنشاء الزاوية بجانب المسجد سنة 1898.
ولم تكن الزاوية مركزاً روحياً فحسب، بل سياسيا أيضاً، حيث كان الشيخ يدعو من خلالها القبائل الصحراوية المتنازعة إلى الهدنة وتوحيد الصفوف. وفي سنة 1903، استطاع الشيخ توحيد القبائل للتصدي لزحف الاستعمار الفرنسي للصحراء، وذلك عبر الخطاب الديني والحثّ على حماية "أرض الإسلام".
تم ترميم الزاوية قبيل سنة 2014، أما المسجد فلا يزال في حالة انهيار جزئي، إلا أنه مفتوح في وجه الزوار ولا يشكل خطراً عليهم.
تتكون الزاوية من كتلتين منفصلتين ومتجاورتين، هما:
اعتمد البناء على مواد قليلة، كلها طبيعية محليّة، نظراً للوسط الصحراوي الذي تتواجد فيه مدينة السمارة. وعلى تقنيات بسيطة، حيث بنيت كل من الزاوية والمسجد بحجر السمارة، بتقنية الحجر الجاف، حيث يتم رص الأحجار فوق بعضها دون استعمال أي مواد أخرى تساعد على تماسكها. وتم طلاء الواجهات بجير طبيعي، أما الأبواب والنوافذ فصنعت من الخشب. وتتميز الزاوية ببساطة بنائها وشبه انعدام الزخرفة سواء على الجدران أو على النوافذ والأبواب.
حجر السمارة المستعمل في بناء الزاوية، ويظهر جليا عدم استعمال مواد أخرى تساعد على التصاق الأحجار ببعضها البعض.
إحدى الزخرفات القليلة في الزاوية، والتي تعتمد فقط على تغيير حجم وترصيص الأحجار.
كيفية تصفيف الحجر لبناء الجدران وأقواس الأبواب.
إحدى حجرات الزاوية، وتظهر بساطة البناء من خلال السقف الخشبي الخالي من الزخرفة، الأرض الترابية والجدران المطلية بالجير فقط.