English  

كتب ريسيتال

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحيثيّة (معلومة)


بالرغم من أن العناصر الجينيّة الأنانيّة تظهر تنوُّعًا ملحوظًا في الطريقة التي تُعزز بها انتقالها، يمكن أن نصيغ بعض التعميمات عنها. اقترح غريغوري د. د. هورست وجون هـ. وارين في مقال منشور عام 2001 قاعدتين رئيستين للعناصر الجينيّة الأنانيّة.

القاعدة الأولى: يحتاج الانتشار إلى الجنس والتناسل

يشمل التكاثر الجنسيّ خلط جينات فردين. وطبقًا لقوانين الوراثة المندليّة، تحتوي الألائل في التكاثر الجنسيّ على فرصة 50% للانتقال من الأب أو الأم إلى النسل. وبالتالي يُوصف الانقسام الميوزيّ في بعض الأوقات بـ"العدل".

نتوقع من الجينوم اللاجنسيّ أو المُلقِّح لذاته أن يمر بكمية أقل من الصراعات بين العناصر الجينيّة الأنانيّة وباقي الجينوم مقارنة بالجينوم الجنسيّ المتعابر. هناك العديد من الأسباب لذلك. أولًا، يضع الجنس والعبور العناصر الجينيّة الأنانيّة في أنساب وراثيّة جديدة. وعلى العكس، في النسب اللاجنسيّ أو الأنانيّ، يعلق أي عنصر جينيّ أنانيّ في هذا النسب بصورة أساسيّة، مما سيغير من لياقة الأفراد. يجب أن تؤدي تلك الاختلافات المتزايدة إلى انتقاء أكثر تطهيرًا في الأنانيّات/اللاجنسيّات، حيث سيتغلَّب النسب الذي لا يحتوي على العناصر الجينيّة الأنانيّة على النسب المتحوي عليها. ثانيًا، إن زيادة التجانس الجينيّ في الأنانيّات يستبعد فرصة التنافس على الألائل المتناددة. ثالثًا، أظهرت الأعمال النظرية أن الخلل الترابطيّ كبير في الأنانيّات مقارنة بالجينوم المتعابر، مما يسبب في بعض الحالات القليلة انتقاءً لمصلحة القليل من معدلات الإبدال. يقودنا هذا التحليل إلى التوقُّع بأن الأنانيّات/اللاجنسيّات يجب أن تحتوي حملًا أقل من العناصر الجينيّة الأنانيّة. يمكن للمرء أن يتحفَّظ على ذلك قائلًا أن تطوُّر الأنانيّة مرتبط بنقص حجم التجمُّع الفعّال. ويجب أن يؤدي هذا النقص إلى تقليل كفاءة الانتقاء وبالتالي إلى التوقع المضاد: المزيد من التجمُّع للعناصر الجينيّة الأنانيّة في الأنانيّات مقارنة بالمتعابرات.

تأتي الأدلة التجريبيّة على أهمية الجنس والعبور الجينيّ من مختلف العناصر الجينيّة الأنانيّة مثل العناصر القافزة والبلازميدات المعززة لنفسها وكروموسوم ب.

القاعدة الثانية: يعبر الحضور عن نفسه في الهجائن

من الصعوبة بمكان تحديد حضور العناصر الجينيّة الأنانيّة في الجماعات الطبيعيّة. بدلًا من ذلك، تظهر عواقبها النمطيّة الظاهريّة في الهجائن. السبب الأول لذلك هو أن العناصر الجينيّة الأنانيّة تتجه سريعًا للإصلاح، وعواقبها النمطيّة الظاهريّة لن تُعزل في الجماعة. سوف تنتج أحداث التهجين نسلًا لديه عناصر جينيّة أنانيّة ونسلًا بدونها، وبالتالي تُظهر حضورها. السبب الثاني، أن جينوم العائل طوَّر آليات لتثبيط نشاط العناصر الجينيّة الأنانيّة. يمكن أن يكون التطوُّر المشترك للعناصر الجينيّة الأنانيّة ومثبطاتها سريعًا، ويتبع سباق الملكة الحمراء، مما يغطي على حضور العناصر الجينيّة في الجماعة الحيّة. أما النسل الهجين، على الجانب الآخر، ربما يرث عنصر جينيّ أنانيّ ما، وليس المثبط المتوافق معه، وبالتالي يُظهر التأثير النمطيّ الظاهريّ للعناصر الجينيّة الأنانيّة.

المصدر: wikipedia.org