اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شهد النصف الثاني من القرن الخامس عشر وصول النهضة الإيطالية من فلورنسا إلى روما. أراد البابا أن يتخطى عظمة المدن الإيطالية الأخرى. من أجل هذه الغاية قام الباباوات ببناء الكنائس والجسور والساحات والميادين العامة بصورة مسرفة، بما في ذلك كاتدرائية القديس بطرس الجديدة، وكنيسة سيستين، وبونتى سيستو (أول كوبري على نهر التيبر منذ العصور القديمة)، وبياتزا نافونا. كان الباباوات أيضا رعاة للفنانين أمثال مايكل أنجلو وبيروجيني ورفائيل وجيرلاندايو ولوكا سينيوريللي وبوتيتشيللي وكوزيمو روسيللي.
يقال أن النهضة بدأت في روما تحت الباب نيكولاس الخامس والذي أصبح كبير الأساقفة في 19 مارس 1447، مبشرا بفترة أصبحت فيها المدينة مركزا للإنسانية. كان نيكولاس الخامس أول بابا يزخرف المحكمة الرومانية بالدارسين والفنانين أمثال لورينزو فالا وفاسباسيانو دي بيستيتشي.
في 4 سبتمبر 1449 أعلن نيكولاس عن يوبيل في السنة التالية، والذي شهد تدفقا كبيرا من الزوار من جميع أنحاء أوروبا. كانت الحشود ضخمة لدرجة أنه في ديسمبر مات 200 شخص على جسر بونتى سانت أنجلو دهسا تحت الأقدام أو غرقا في نهر التيبر. لاحقا في هذا العام ظهر الطاعون في روما وهرب نيكولاس من المدينة.
إلا أن نيكولاس جلب الاستقرار إلى السلطة المؤقتة للبابوية، والتي لم يكن للإمبراطور أي يد فيها. بهذه الطريقة فقد كان تتويج وزواج فريدريك الثالث إمبراطور الإمبراطورية الرومانية في 16 مارس 1453 مجرد حفلة شعبية. البابوية تحكم روما الآن بيد من حديد. في ناير 1453 تم قمع محاولة من ستيفانو بوركاري لاستعادة الجمهورية، وتم إعدامه هو ومساعديه فرانشيسكو جاباديو وبيترو دي مونتيروتوندو وباتيستا شيارا وأنجيولو رونكوني، إلا أن البابا اكتسب سمعة الخيانة، لأنه وقت بدء الإعدام كان ثملا فلم يستطع تأكيد صفحه عن شيارا ورونكوني.
كان لنيكولاس يد أيضا في تجديد مناطق روما الحضرية بالتعاون مع ليون ألبيرتي، بما في ذلك بناء كنيسة القديس بطرس الجديدة.
تلا نيكولاس البابا كاليستوس الثالث والذي تجاهل سياسات نيوكلاس الثقافية، ليعطي كامل اهتمامه لشغفه الأول: ابن أخيه. تلاه البابا بيوس الثاني من توسكانا بعد وفاة كاليستوس في عام 1458 والذي كان إنسانيا بارزا، لكنه لم يفعل الكثير لروما. في أثناء فترته أعلن لورنزو فالا أن منحة قسطنطين كانت زورا. كان بيوس أول بابا يستخدم البنادق، في حملته ضد ثورة بارونات سافيللي المجاورين لروما في عام 1461. تميزت فترة البابا باول الثاني (1464-1571) فقط بإعادة الاحتفالات، والتي أصبحت فيما بعد حدثا هاما في روما لعدة قرون. في عام 1468 تم الكشف عن مؤامرة ضد البابا والتي دبرها مثقفو الأكاديمية الرومانية والتي أسسها بومبونيو ليتو. تم إرسال المتآمرين إلى قلعة سانت أنجلو.
كان الحدث الأهم هو تنصيب الحبر سيكستوس الرابع والذي يعتبر أول بابا وملك لروما. من أجل أن يحابي قريبه جيرولامو رياريو قام بحملة كونجيورا دي باتسي ضد ميديشي في فلورنسا والتي باءت بالفشل (26 أبريل 1478) كما حارب كولونا وأورسيني في روما. تتطلب سياسة المكيدة والحرب الكثير من الأموال، إلا أن سيكستوس كان باترونا للفن في عهد نيكولاس الخامس. أعاد افتتاح الأكاديمية وفي عام 1471 قام ببناء مكتبة الفاتيكان، والتي كان أول أمين لها بلاتينا. تأسست المكتبة رسميا في 15 يونيو 1475. استعاد أيضا العديد من الكنائس مثل كنيسة سانتا ماريا ديل بوبولو، وكنيسة أكوا فيرجو ومستشفى الروح القدس، كما قام برصف العديد من الطرق وبنى جسرا شهيرا على نهر التيبر والذي لا يزال يحمل اسمه حتى اليوم. كانت كنيسة سيستين مشروعه الهندسي الخاص في قصر الفاتيكان. استخدم في زخرفتها أهم الفنانين في ذلك العصر أمثال مينو دي فيزولي، وساندرو بوتيشيللي، ودومينيكو جيرلاندايو، وبيترو بيروجينو، ولوكا سينيوريللي، وبينتروكيو، كما قام الفنان مايكل أنجلو في القرن السادس عشر بزخرفة سقف بتحفته الخالدة، ليساهم في ما يعتبر أحد أهم الآثار في العالم. مات سيكستوس في 12 أغسطس 1484.
ظهرت الفوضى والفساد والمحسوبية في عصر كل من البابا إينوسنت الثامن وألكسندر السادس (1492-1503). في الفترة بين موت الأول وانتخاب الثاني قُتل أكثر من 220 شخص في المدينة. كان على ألكسندر أن يواجه تشارلز الثامن ملك فرنسا ولذي غزا إيطاليا في عام 1494 ودخل روما في 31 ديسمبر من هذا العام. اختبأ البابا في قلعة سانت أنجلو والتي كانت قد تحولت لحصن حقيقي بواسطة أنتونية دا سانجالو. في النهاية استطاع ألكسندر الحصول على دعم الملك، كما عين ابنه سيزاري بورجيا كمستشار عسكري للملك في الغزو التالي لمملكة نابولي. كانت روما آمنة وبمجرد اتجاه الملك نحو الجنوب، غير البابا تحالفه لينضم إلى الحزب المعادي لفرنسا من الدول الإيطالية والذي في النهاية أجبر تشارلز على الهرب نحو فرنسا.
فضل البابا ألكسندر ابنه سيزاري القاسي وأعطاه دوقيته الخاصة من الدولة البابوية، وطرد من روما كل أعداء سيزاري مثل عائلة أورسيني. في عام 1500 استضافت المدينة يوبيلا جديدا، لكنها أصيحت غير آمنة خاصة في الليل حيث سيطرت عصابة اسمها "برافي" على شوارع المدينة.
كان للنهضة تأثير كبير على مظهر روما بأعمال مثل بييتا بواسطة مايكل أنجلو واللوحات الجدارية في شقة بورجيا في عصر إينوسنت. وصلت روما لأعلى نقاط العظمة تحت حكم البابا يوليوس الثاني (1502-1513) وليو العاشر وكلمنت السابع التاليين له، وكلاهما من عائلة ميديشي. في هذه الفترة المكونة من عشرين سنة أصبحت روما أعظم مراكز الفن في العالم. هُدمت كنيسة القديس بيتر القديمة وشرعوا في بناء واحدة جديدة. استضافت المدينة فنانين أمثال برامنتي والذي بنى معبد سان بيترو، وخطط للمشروع العظيم لتجديد الفاتيكان. اشتفات المدينة أيضا رفائيل والذي أصبح أشهر الرسامين في إيطاليا والذي رسم لوحات جدارية في كابيلا نيكولينا، وفيلا فارنيسيا، وحجرات رفائيل، والعديد من اللوحات المشهورة الأخرى. بدأ مايكل أنجلو زخرفة سقف كنيسة سيستين ونحت تمثال موسى الشهير من أجل مقبرة يوليوس. فقدت روما جزء من شخصيتها الدينية مع عدد كبير من الاحتفالات وسباقات الخيل والحفلات والمؤامرات والمجون. كان اقتصاد روما مزدهرا مع وجود العديد من أصحاب البنوك من توسكان مثل أجوستينو كيجي صيدق رفائيل وراعي الأدب. على الرغم من موته المبكر، إلا أن رفائيل دعا لأول مرة إلى حفظ الآثار القديمة.