English  

كتب رواية ليس مطمئنا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

رواية «ليس مطمئنًا» (معلومة)


في عام (1960م) وخلال فترة مواعدتهم، أهدى أتشيبي روايته الثانية «ليس مطمئنًا» لكريستي أوكولي، والتي تتناول قصة موظف متورط في قضايا فساد بمدينة لاغوس. والبطل في هذه الرواية هو «أوبي» وهو حفيد أكونكو بطل رواية «الأشياء تتداعى». ومن خلال أقامته في مدينة لاغوس، كتب أتشيبي عن تجارب أوبي في لاغوس ليعكس التحديات التي تواجه الجيل الجديد الذي سيشهد استقلال نيجريا. ونرى في الرواية أن أوبى واقعًا تحت وطأة توقعات أهله له وكذلك توقعات عشيرته وأهل قريته ومجتمعه. ولكن كل هذه التحديات تسحقه أمامها، تمامًا مثلما حدث لجده الأكبر، ليجد نفسه في النهاية مسجونًا بتهمة الرشوة. وبعدما أظهر أتشيبي براعة وفطنة من خلال تصويره للحياة القبيلة التقليدية، كذلك أظهر مهارة في وصف الحياة النيجيرية الحديثة.

وفي وقت لاحق من العام نفسه، مُنح أتشيبي زمالة روكفيلير للترحال لمدة ستة أشهر. وقال أتشيبي أن هذه الزمالة هي تمثل عاملًا هامًا لاستكمال مسيرته الكتابية." وعندها ذهب أتشيبي للقيام برحلة إلى شرق أفريقيا. وبعد شهر واحد من استقلال نيجيريا، سافر أتشيبي إلى كينيا حيث واجه لأول مرة ضرورة تعبئة استمارة الهجرة عن طريق التحقق من مربع مشيرًا إلى العرق سواء كان: أوروبيًا أو أسيويًا أو عربيًا أو غير ذلك. الأمر الذي صدمه وسبب استيائه بسبب إجباره على اختيار (غير ذلك)، إذ وجد الأمر برمته «هزليًا» الأمر الذي وصل به إلى أن يأخذ نسخة أخرى من الاستمارة للذكرى. واستكمالًا لرحلاته في شرق أفريقياإلى تنجانيقا وزنجبار والمعروفة اليوم باسم «تنزانيا»، أحبط أتشيبي من أسلوب الإدارة الذي لاحظه بين موظفي الفنادق غير الأفريقية والنخب الاجتماعية.

كما وجد أتشيبي في رحلاته أن اللغة السواحلية تتكسب المزيد من التمييز لتكون لغة أفريقية هامة. إذ كان بث قنوات الراديو بالغة السواحلية، كما كان يتم استخدامها بشكل واسع في الدول التي زارها. رغم ذلك، وجد أتشيبي حالة من "عدم الاهتمام" من الناس تجاه الأدب المكتوب بالسواحلية. كما قابل الشاعر الشيخ شعبان روبرت، والذي اشتكى من الصعوبات التي واجهها عند نشر أعماله باللغة السواحلية.

وفي روديسيا الشمالية والمعروفة الآن باسم «زامبيا»، وجد أتشيبي نفسه جالسًا في القسم المخصص للبيض فقط في الحافلة المتجة إلى شلالات فيكتوريا. وسأله الكمسري لماذا جالس في المقدمة، فأجابه أتشيبي: " إذا أردت أن تعلم، أنا آت من نيجريا، وهناك نجلس إينما شئنا." وبالوصول إلى الشلالات، هلل له ركاب الحافلة، لكنه شعر بحزن دفين بسبب عدم مقاومتهم لسياسة الفصل في ذلك الوقت.

بعد عاميين، ترك أتشيبي مرة أخرى، ولكن هذه المرة كجزء من زمالة الفنانين المبدعيين التي تمنحها اليونيسكو. فسافر أتشيبي إلى الولايات المتحدة الأمريكية والبرازيل، وهناك قابل العديد من الكُتاب الأمريكيين ومن بينهم الروائيين رالف إليسون وآرثر ميلر. وفي البرازيل، ألتقى أتشيبي بالعديد من المؤلفين، وناقش معهم تحديات الكتابة بالبرتغالية. وكان لدى أتشيبي بعض المخاوف من ضياع الأدب النابض لأي أمة إذا لم يتم ترجمته إلى لغات أكثر أنتشارًا.

المصدر: wikipedia.org