اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هــذه الــــــــروايــــة؟!
رِوايةٌ تَستَنطِقُ الأسئلةَ الكُبرى مِنْ قُعورِ العَقلِ الدَّفين، تَتَهادَى بَينَ سُطورِها نَسماتٌ فَلسَفِيَّةٌ تَستَثِيرُ الرُّوحَ قَبْلَ العَين. لَيسَتْ حِكايَةً تُروى، بَلْ مَتَاهَةُ أَفكارٍ تَتحدَّى القَارئَ أَنْ يَغوصَ في أَعماقِها، فَإمَّا أَنْ تَخرُجَ مِنْها بِكَنْزِ إِدراكٍ، أَوْ تَضيعَ في شُبَهاتِ العَبَثِ!
هِيَ لَؤلُؤَةٌ لِمَنْ يَجرُؤُ عَلى مُكاشَفَةِ الذَّاتِ، وَسِجنٌ لِمَنْ يَخْشَى صَوتَ الوَعيِ يَهُزُّ أَسْئلَتَهُ النَّائِمَة. لَئِنْ كُنتَ لَا تَهْوَى الفَلسَفَةَ - بِأَشواقِها وَأَوْجاعِها - فَاحذَرْ أَنْ تَطأَ عَالَمَها؛ فَهَذِهِ الصَّفَحاتُ لَيْسَتْ حُروفًا تُقْرَأُ، بَلْ مِرآةٌ تَكشِفُ مَا استَتارَ خَلفَ ضَحِكَتِكَ اليَومِيَّة!
إِنَّها رِحْلَةٌ لَا تَصلُحُ إِلَّا لِـمُجَاهِدِي الفِكْرِ، الَّذينَ يَعْبُرُونَ جِسْرَ اليَقينِ إِلى ضَفَّةِ التَّسَاؤُلِ، فَإِمَّا أَنْ تَعُودَ مِنْها بِجُرحٍ يُنْبتُ حِكْمَةً، أَوْ تَخْتَنِقَ بِرَمَالِ العَدَمِ!