اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
والقارئ للرواية يرى أنها اعتمدت على شخصية محورية، وهي شخصية "صلاح الدين"، تضافرت معها بقية الشخصيات من خلال المواقف والأحداث في إلقاء الضوء على أبعادها، فالكاتب هنا يؤمن بدور الفرد في التاريخ، ولذلك وجدنا بطل الرواية يضرب بنزاهته، وتسامحه، وعدله، وشجاعته، وحزمه، وصبره، ووفائه، وتضحيته، وحنكته السياسية، وكفاءته الإدارية، وإخلاصه في خدمة الوطن والدين مثلًا عاليًا للقائد المُصلح، والرجل الكامل الذي يبحث عنه المؤلف.
كما أن أحداث الرواية ترتبط بحدثين أساسيين هما:
العلاقة الغرامية بين "صلاح الدين"، والملكة الفرنسية "إيلينور"، والصراع بين "صلاح الدين"، و"ريتشارد قلب الأسد"، وهذا يمثل الصراع بين الشرق والغرب.
والحقيقة أن الكاتب قد نجح من الناحية الفنية في جذب القارئ حين وضعه تحت تأثير الحدث مباشرة، حيث كانت البداية ساخنة ومثيرة حين بدأها بقصة غرامية بين شخصيتين رئيستين؛ إحداهما تجسد الرجل في شخص "صلاح الدين"، والأخرى تُجسد المرأة في شخصية "إيلينور"، وهناك شخصية ثالثة ثانوية، وتتمثل في "قحطان"، وهكذا نجد أن الحديث يتحرك ملتحمًا مع كل الشخصيات متشابكًا في شتى العلاقات، محققًا بذلك جودة في الأداء، وروعة في البناء.