اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم تجد شارلوت دار نشر لأول مخطوطاتها الأستاذ على الرغم من أنها شعرت بالارتياح للاستجابة المشجعة من قبل دار النشر سميث، إلدر وشركاهم في كورنهيل، والذين أعربوا عن اهتمامهم بأي أعمال أطول قد يرغب "كورير بل" في إرسالها. استجابت شارلوت باستكمال وإرسال مخطوطة ثانية في أغسطس 1847. بعد ستة أسابيع، نُشرت رواية جين أير. يروي الكتاب قصة مُربية بسيطة تُدعى جين ومعاناتها في حياتها المبكرة، ثم وقوعها في حب صاحب عملها السيد روتشستر. كان أسلوب الكتاب مبتكرا حيث جمع بين الأدب الطبعاني والميلودراما القوطية، وفتح آفاقا جديدة في كتابته من منظور أنثوي تروي فيه البطلة أحداث الرواية والتي تم استحضارها بشدة. كان باعتقاد شارلوت أن الفن أكثر إقناعا عندما يستند إلى التجربة الشخصية؛ وذلك تماما ما حدث في رواية جين أير حيث حولت شارلوت التجربة الشخصية إلى رواية نالت نجاحا عالميا.
حققت رواية جين أير نجاحا تجاريا على الفور وحظت بمراجعات إيجابية في البداية. كتب ناقد الأدب والمسرح الفيلسوف جورج هنري ليويس عنها ما يلي:
"إنها رواية من صميم روح شهدت الكثير من الكفاح والمعاناة والتحمل."
كما وصفها بالتالي:
"تتألف الرواية من تنهدات نابعة من الأعماق!"
تصاعدت التكهنات حول هوية وجنس "كورير بل" الغامض بعد نشر رواية مرتفعات ويذرنغ للكاتبة إيميلي برونتي (نُشرت تحت الاسم المستعار "إليس بل") ورواية آغنس غراي للكاتبة آن برونتي (نُشرت تحت الاسم المستعار "آكتون بل"). صاحب تلك التكهنات التغير في رد الفعل النقدي لعمل شارلوت، حيث تم توجيه الاتهامات بأن الكتابة كانت "فظة"، وتم إصدار هذا الحكم بسهولة بمجرد الاشتباه في كون "كورير بل" امرأة. مع ذلك، استمرت مبيعات رواية جين أير في قوتها وربما زادت نتيجة اكتساب الرواية لسمعة باعتبارها كتابا "غير لائق". كانت شارلوت فنانة هاوية موهوبة حيث نفذت بنفسها الرسومات للطبعة الثانية من رواية جين أير، وفي صيف عام 1834 عُرضت اثنتان من لوحاتها في معرض (Royal Northern Society) لتشجيع الفنون الجميلة في ليدز.