اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أن الطرقات تغص بالعابرين اللامرئيون تاركين أجسادهم لِمعَمعةٌ ليس لها تابعةْ واحدة .. هذا زحام جديد ينخر الرأس، تتكاثر الشخوص في رؤوسنا وتلدُ مجدداً بصورة مكررة لكن من الطبيعي ان تكون مكتفياً بهذه الاشياء.
مرة اخرى هذه الشوارع مكتظة بالغائبين، أن القوة الحقيقة كامنة في كيفية رؤيتهم وهم يحلقون بيننا بطريقة عظيمة أكثر واعلى مما فعلها فلاسفة كل العصور في نجومهم تحت لحنٌ موسيقياً لوصف ضجرهم واحتوائهم لنا في اشد حالات اليأس التي نَعيشها وهذا فإن الألم بحق كامنٌ في عدم قدرتنا على تقدير هذه الاشياء
يمكننا ان نبدأ تدريجياً بفقد ذاكرتنا وحياتنا القديمة حتى نتحرر من الأمل...الماضي والألم لندعهم يعيشون حياة بعد هذه الترحلات الشاقة اما نحنُ فنولد مجدداً لأجل لا شيء
لكنها مهمة شاقة لذا علينا ان نغادر...الى اين؟
الله وحده يعلم ذلك.