اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ركن الدين هو حي يتبع إدارياً إلى دمشق عاصمة سوريا، يقع في الجزء الشرقي من سفح جبل قاسيون، الشرق المجاور لحي الصالحية، يسكن الحي غالبية كردية، لذلك أُطلق عليه حي الأكراد وهي تسمية قديمة لحي ركن الدين.
يقسم حي ركن الدين إلى قسمين، قسم شرقي وقسم غربي، يفصل بينهما شارع أسد الدين، القسم الغربي يقع على سفح جبل قاسيون ويتميز بشوارع ضيقة وأبنية معظمها عشوائية، أما القسم الشرقي فيتضمن أبنية حديثة وشوارع عريضة، بالإضافة لوجود بعض الحدائق.
سُمّيت المنطقة بهذا الاسم نسبة إلى أحد ولاة دمشق في العصر الأيوبي، ومدفن الوالي ركن الدين منكورس في جامع ركن الدين (الركنية) في ساحة شمدين آغا.
حي ركن الدين من الأحياء القديمة في دمشق، يعود تاريخة إلى حوالي عام 1170 ميلادي في الفترة الأيوبية، عاش به أعلام ومشاهير سوريين وعرب عبر تاريخه قديمًا وحديثًا، فيه الكثير من المدارس التاريخية والأثرية والمقامات منها ضريح ركن الدين في جامع الركنية في ساحة شمدين وحديثا عددًا كبيرًا من المجمعات الدينية مثل مُجمع أبو النور الإسلامي وهو مسجد مفتي سوريا السابق أحمد كفتارو ومسجد محمد سعيد رمضان البوطي وغيره.
تنتشر المباني والعمارات الحديثة والمجمعات السكانية في ركن الدين بجانب المباني التاريخية والعديد من المعالم. وتُسمّى المنطقة سابقاً بحي الأكراد ويشكل على امتداد العاصمة دمشق أكبر تجمّع للأكراد بالمدينة من مئات السنين ويعود تاريخ هذا الحي ونشوئه بعد بدء الهجرة الايوبية في عام 1149 للميلاد عندما قدم كل من شيركوه وأخيه نجم الدين أيوب ولدي شاذي بن مروان الكردي لتوحيد مصر وبلاد الشام لصد جيوش أوروبا بعدّتها وعتادها وأحرز النصر عليها في عهد السلطان صلاح الدين الأيوبي.
وللحي تاريخ نضالي لا يتجزأ عن نضال الشعب السوري كافة والشعب الكردي خاصة وما يثير الاهتمام ذلك التعاطف اللامحدود مع الشخصيات السياسية العربية التي قدمت وسكنت في ذلك الحي الذي كان كردياً خالصاً حتى وقوع حرب 1948 ولجوء فلسطينيي صفد والجليل الأعلى إلى سوريا ولبنان فأقام السيد ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية السابق في بيت يملكه سليم الأيوبي لفترة ثلاثة أشهر وذلك عام 1964، وكان السيد فاروق القدومي يعيش هو وعائلته قرب ثانوية ابن العميد، وأيضاً خليل الوزير.
قد عاصر هذا الحي العديد من الشخصيات الكردية السياسية والدينية منهم البروفيسور "عصمت شريف وانلي" السياسي الكردي "عثمان صبري" والدكتور "نور الدين ظاظا" والشاعر جكر خوين والشيخ أحمد كفتارو والشيخ محمد سعيد رمضان البوطي والمناضل "محمد خير وانلي" وغيرهم من الشخصيات البارزة بهذا الحي وسكن فيها قيادات عربية منها الرئيس ياسر عرفات. وتأسّس في هذا الحي "نادي هنانو الكردي" حيث بادرة السلطات آنذاك إلى إغلاقه وبعد قدوم الرئيس حافظ الأسد سمح بفتحه على أن يكون جمعية خيرية فقط سُمّيت بجمعية "ركن الدين الخيرية" تعمل على إعالة عوائل فقيرة بهذا الحي، بحسب مصادر كردية.
يقع حي ركن الدين بين مناطق برزة ومنطقة الصالحية وتوابعها وهو يحتل مساحة كبيرة من العاصمة بكثرة شوارعه وأزقّته.
ويقع عليه عدة مدارس منها مدرسة محي الدين بن عربي للتعليم الأساسي، ثانوية صالح الشاطر للإناث، مدرسة ست الشام للتعليم الأساسي، ثانوية نبيل اليونس للإناث، ثانوية زكي الأرسوزي للإناث.[ادعاء غير موثق منذ 2787 يوماً]
أهم الطلعات في ركن الدين:
حارات الوانلي: سميت حارات الوانلي نسبة لعائلة وانلي الكردية التي تعود أصولها لمدينة وان التركية، وهي 7 حارات متفرعة أشهرها: وادي سفيرة (وانلي ثالث).
طلعة الكيكية: طلعة من طلعات ركن الدين سميت بالكيكية لأن معظم ساكنيها هم من عائلة كيكي وهي عائلة كردية، أسفل الطلعة يوجد سوق الكيكية للخضار وهو سوق يتألّف من أكثر من 100 محل، وتقف أمامه هوندايات تستخدم للنقل.
جادة آدم: نسبة إلى رجل كريم كان يسكنها اسمه آدم من عائلة الميقري وتشتهر هذه المنطقة بمخبز آدم.
حارة ميرخان: وكان فيها المناضل محمد علي قاسم آغا ميرخان الذي وهو على فرسه ومحمود جميل ميرخان من أوائل ضباط سوريا بعد الاستقلال والعقيد تحسين من الضباط القلائل الذين يتقنون اللغة العبرية قراءة وكتابةً وقام بتدريس ضباط القوات المسلحة اللغة العبرية كان المسؤول عن كتابة الأخبار باللغة العبرية وفيها عوائل معروفة مثل كرد علي وشكاكي وحورية وملا رسول وخالد بكداش مؤسس الحزب الشيوعي السوري وكان فيها مركز المقاومة الشعبية ضد الفرنسيين.
طلعة النقشبندي: المؤدية إلى مقام الشيخ خالد النقشبندي ويوجد في بدايتها جامع الكردان وكما يوجد فيها جمعية ركن الدين الخيرية يقطن فيها عائلات منها : الحسني ودودكي وقادري وكعكرلي والكرمي.
الساحة: وهي حلقة الإتصال التي تتفرع عنها الشوارع الرئيسية في منطقة ركن الدين.