اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد أن فقد الملك فيصل الثاني والده وهو ما يزال طفلا في حادث السيارة المعروف ، شب الملك الطفل في رعاية والدته الملكة عالية ابنة الملك علي وما لبثت والدته أن أصيبت بمرض السرطان وظلت تعاني منه وكانت تعاونها في رعايته شقيقتها الكبرى عابدية حتى توفيت فانتقل للعيش مع جدته الملكة نفيسة وخالاته وفي الساعة الأخيرة لوالدته " التقطت الملكة عالية انفاسها وطلبت رؤية اختها عابدية فدخلت الاميرة عابدية ووقفت قريبة من الفراش فطلبت منها الملكة عالية ان تقترب من الفراش وقالت تخاطبها:
"انك اختي كثيرة الافضال علي في تربية فيصل وانا اطلب منك ان تبقي أمه بعد وفاتي كما كنت امه دوما.." وقد وفت بطلبها.
ذكرت الاميرة بديعة (في مذكرات وريثة العروش) أن الملكة عالية توفيت في أواخر عام 1950 م لتصبح الاميرة عابدية اخت بديعة بمثابة الأم للملك فيصل الثاني . قالت بديعة : ـ بعد أن كان يسكن قصر الزهور مع امه نقلناه بعد وفاتها ليسكن معنا في قصر الرحاب ... وفي قصر الرحاب نقلت اختي الاميرة عبدية فراشها من غرفتها القديمة لتضعه في غرفة مجاورة لغرفة الملك لكي تسهر على راحته وتربيته وتهبُّ لنجدته حينما تداهمه نوبات الربو المرض الذي اصيب به منذ الصغر .
وتضيف بديعة إلى حديثها : من المؤكد لدي بأن الملك فيصل الثاني كان بسبب احترامه لخالته الاميرة عبدية يستشيرها في بعض المسائل والموضوعات حين يكونان وحدهما وفي المقابل كانت هي تشير عليه وتنصحه كأن يفعل أمراً ما أو يتركه الا ان شيئا من هذا القبيل لم يحصل امامنا وفي حضورنا .
وقد بقيت مرافقة للملك فيصل الثاني حتى آخر لحظات حياتهما في صبيحة 14 من تموز يوليو 1958 .