اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تحتاج الأشجار إلى الرعاية والعناية المُستمرة بعد زراعتها، ويُمكن القيام بذلك من خلال ما يأتي:
لا يُعتبر التسميد مُفيداً للأشجار حديثة الزراعة ولمدّة تتراوح بين عام واحد إلى ثلاثة أعوام من الأعوام الأولى لعمر الشجرة، حيث أشارت الأبحاث إلى أنّ معظم إنتاج النبات من الطاقة يتمّ توجيهه إلى الجذور لتنمو بسرعة، وحتّى أنّ عملية تسميد الأشجار قد لا تكون مطلوبةً أبداً حتّى في مراحل متقدمة من عمر الشجرة إذا كانت عملية نموّها تسير على نحو جيد، وجدير بالذكر أنّ مادة النتروجين الموجودة في السماد قد تُلحق الضرر بجذر النبات بدلاً من أن تكون مادةً مُعزّزةً لنموّه.
تحتاج الأشجار إلى كميات كافية من المياه خلال الموسم الأول من نموّها؛ وذلك كي تثبت الشجرة في الأرض، فقد لا يكون الهطول المطري كافياً، وتختلف كمية المياه اللازمة للشجرة تبعاً للعديد من العوامل المختلفة؛ كنوع التربة، وموقع الشجرة، وحجم كرة جذورها، والطقس السائد، بالإضافة إلى قطر جذعها؛ حيث يجب سقاية الشجرة بنسبة 7.5 إلى 11.3 لتر من الماء لكل 2.5 سم من قطر جذعها، إلّا أنّ هذا الأمر لا ينطبق على الأشجار المزروعة حديثاً، فهي تحتاج إلى الريّ المُستمر والدوريّ لمرّة واحدة، أو مرّتين، أو حتّى ثلاث مرّات في الأسبوع الواحد، وقد يتطلّب الأمر أكثر من هذا خلال أوقات الجفاف أو في فصل الصيف، ويوصى بريّ منطقة زراعة الشجرة والتركيز على وصول الماء إلى مستويات عميقة من كرة الجذور.
على الرغم من أهمية الريّ بالنسبة للأشجار إلّا أنّ ريّها بكميات كبيرة قد يُشكّل ضرراً كذلك الذي يُسبّبه نقص المياه بالنسبة لها، لذا فإنّه يوصى بعدم ريّ الأشجار بكميات تزيد نسبة الرطوبة في التربة بشكل كبير، ويُمكن تحقيق ذلك من خلال اللجوء إلى طريقة الري بالتنقيط، حيث يُمكن تعبئة دلو من الماء سعته حوالي 19 لتر ووضعه بجانب الشجرة، ثمّ يتمّ إحداث ثقوب صغيرة في جوانبه السفلية بحيث ينسكب منه الماء بشكل خفيف، ويتمّ تكرار هذه العملية من مرّتين إلى ثلاث مرّات خلال الأسبوع الواحد، ويُمكن حساب نسبة المياه المناسبة التي تحتاجها الشجرة من خلال تخصيص 7.5 لتر من الماء لكلّ 0.028 متر مُكعب من حجم المنطقة التي يحتلها جذر الشجرة.
يجب تغطية منطقة جوانب جذر الشجر بغطاء عضويّ واقٍ يُعرف بالمهاد بحيث يكون على عمق 7.6 سم، وتختلف كمية مواد المهاد التي يجب وضعها حول الشجرة، فتحتاج الشجرة التي يبلغ قطر جذعها 2.5 سم إلى تغطية جوانب جذورها بدائرة قطرها يتراوح من 60.1 سم إلى 91 سم، كما يجب الانتباه إلى عدم تراكم هذه المواد بشكل كبير على منطقة كرة الجذر تحديداً، فهذا الأمر قد يمنع وصول مياه الأمطار إلى الجذور، ويُمكن تغطية هذه المنطقة بطبقة رقيقة من مواد المهاد لا تتعدّى 2.5 سم.
يعود إحاطة وتغطية الشجرة بمواد المهاد بالعديد من الفوائد؛ كتقليل تعرّض التربة إلى تقلّبات درجات الحرارة، بالإضافة إلى الحفاظ على الرطوبة الموجودة فيها، وإضفاء المزيد من الجمال على المنظر العام للشجرة، فضلاً عمّا تُمكّنه هذه العملية من إضافة المواد العضوية إلى التربة وزيادة قدرة المُزارع على التحكّم بالأعشاب الضارّة التي تنمو حول الشجرة، إذ يجب الحرص على إبقاء هذه الأعشاب بعيدةً عن جذع الشجرة لتجنّب الضغط على التربة، ويُمكن إزالة هذه الأعشاب من خلال بعض أدوات القص الخاصة.
تتنوّع المواد التي يُمكن استخدامها كمهاد للتربة حيث تشتمل على أوراق الأشجار ولحائها، أو رقائق الخشب، أو الأسمدة، مع مراعاة عدم استخدام أيّة مواد قد تمنع نفاذ الماء بسهولة إلى التربة وتجنّب استخدام المواد العضوية والكيميائية التي قد تمنع نمو الشجرة، وتجدر الإشارة إلى تجنّب تغطية جذع الشجرة ومراكمة المهاد عليه بطريقة تُشبه شكل البركان، فهذا الأمر يؤدّي إلى تعفّن الجذع إضافةً إلى منع وصول الأكسجين والمياه إلى جذر الشجر، وفي حال رغبة المزارع بإنشاء حاجز يمنع وصول كميات كبيرة من الماء إلى منطقة جذر الشجرة، فإنّه ينبغي بناء هذا الحاجز من المهاد وليس من التراب.
لا تُعتبر عملية تقليم الأشجار والشجيرات الصغيرة أمراً أساسياً بعد زراعتها مباشرةً أو حتّى قبلها، باستثناء بعض الحالات التي يتمّ فيها تقليم بعض الأطراف المتشابكة أو بعض الأفرع التي تكون مُمتدةً بشكل مؤذٍ أو غير مُناسب، بالإضافة إلى بعض الأطراف والأفرع التي قد تتضرّر جرّاء نقل الأشجار والشجيرات إلى مواقع زراعتها.
تحتاج الأشجار حديثة الزراعة إلى إسنادها بإحدى الأدوات التي من شأنها تثبيت الأشجار ودعمها أثناء التعرّض للرياح القوية التي قد تُحرّك الشجرة وتجعلها عُرضةً للتخلخُل، ولكن يُشار إلى أنّ ترك الأشجار حديثة الزراعة دون دعمها بمثل هذه الأدوات سيكون أفضل ما لم تقتضِ الحاجة لذلك، حيث إنّ الشجرة تقف بشكل ذاتي يُتيح لها حرية حركة أفرعها وأطرافها ممّا يجعلها تنمو بشكلٍ أقوى من تلك التي قد تتطلّب تزويدها بأدوات الإسناد المختلفة، ولا بدّ من الانتباه إلى بعض التأثيرات السلبية التي قد تتسبّب بها بعض المواد المُستخدمة لإسناد الأشجار؛ كالأسلاك المشدودة التي قد تقضي على الشجرة بشكل نهائي، لذا فإنّه يُوصى باستخدام شرائط من مواد لا تؤذي جذع الشجرة، وفكّها عند استقرار الشجرة أو بعد مرور عام على الأكثر.
لا تتطلّب أنواع الصنوبريات المختلفة والأشجار التي ينمو جذعها بشكل مستقيم إلى أيّة أدوات إسناد، لكن بعضاً منها قد يتطلّب ذلك عند عدم قدرة جذر الشجرة على دعم جذوعها، وعند الحاجة لوضع وترسيخ مثل هذه الدعامات فإنّه يجب تجنّب مدّها لتصل إلى قاع الشجرة؛ وذلك لتلافي إصابة أيٍّ من الفروع الجانبية، ولكن يجب رفعها إلى الأعلى بارتفاع زائد لابقاء الشجرة ثابتةً ومساعدتها على النمو بشكل مُستقيم، حيث إنّ تعرّض الشجرة لمثل هذه الإصابات الناتجة عن الدعائم يجعلها عرضةً للإصابة بالأمراض والحشرات.
يجب تحديد الارتفاع المناسب لأدوات الإسناد لئلّا تكون أعلى من اللازم، حيث يجب أن تقوم هذه الأدوات بتثبيت الشجرة بشكلٍ مُستقيم مع السماح لجزئها العلوي بالحركة، كما يُمكن تحديد الارتفاع المُناسب لأدوات الإسناد من خلال إمساك جذع الشجرة بيد واحدة ومحاولة ثني الجزء العلوي منها، ثمّ يتمّ وضع أداة الإسناد على ارتفاع الجزء الذي تمّ ثنيه وبالاتجاه الذي تمّ ثني الجذع إليه، ثمّ يتم إزالة هذه الدعامات بعد مرور سنة من تثبيتها، أو بعدما يكون الجذر قادراً على دعم الشجرة بشكل جيد.
تحتاج بعض الأشجار إلى أسياج لحمايتها من التعرّض لخطر المركبات، أو الحيوانات، أو حتّى المعدّات الزراعية المختلفة، ويجب أن تكون هذه الأسياج ظاهرةً بشكلٍ واضح حتّى لا يتعثّر بها الأشخاص، كما يُمكن أنّ تكون جذور بعض الأشجار غير قادرة على حملها، لذا فإنّها تحتاج إلى دعائم لإسنادها وإبقائها مُستقيمةً، وخاصةً في حال كانت التربة طينيةً والرياح قويةً، ففي هذه الحالة يوصى باستخدام اثنتين إلى ثلاث دعائم وبنفس الارتفاع.