اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رشيد عبد الرحمن صالح العبيدي أديب ولغوي وشاعر ومؤرخ عراقي ويعد من أبرز الأدباء والشعراء في العراق.
ولد رشيد العبيدي في بغداد بمنطقة الأعظمية في عام 1940م ، ولقد أكمل دراسته الابتدائية والثانوية في الاعظمية، ثم تخرج من كلية الاداب قسم اللغة العربية في جامعة بغداد في عام 1962م، ونال درجة الماجستير عام 1966م، بتقدير امتياز من كلية الآداب في جامعة القاهرة عن رسالته الموسومة (أبو عثمان المازني ومذهبه في الصرف والنحو)، وبعدها حصل على شهادة الدكتوراه بتقدير الامتياز والشرف الاولى عام 1972 من كلية الاداب بجامعة القاهرة، ونال لقب الاستاذية في جامعة بغداد عام 1984م.
بدأ التدريس في المدارس الابتدائية في الكاظمية ثم ثانوية الصويرة عام 1961م، وكذلك في في دار إعداد المعلمين وعمل مدرسا بالتعليم الثانوي في كل من الكويت وبغداد، ومدرسا بجامعة بغداد عام 1967م، وكليتي الشريعة والتربية بمكة المكرمة وجدة للفترة من عام 1968م إلى 1972م، وكلية الآداب بمراكش وفاس للفترة من عام 1981م إلى 1984 م، وشغل رئاسة قسم اللغة العربية في كلية التربية ابن رشد في جامعة بغداد عام 1974م، لغاية عام 1975م، ومديرا لمركز البحوث والدراسات الاسلامية في الجامعة العراقية بغداد عام 1995م لغاية عام 2002م، بعدها أصبح رئيسا لقسم اللغة العربية في كلية الاداب الجامعة العراقية عام 2005م، لغاية 2007م، ليعين عميدا لكلية التربية للبنات عام 2005م، ولغاية 2007م.
له أكثر من مائة وخمسين بحثا في اللغة العربية والأدب ومناهج البحث وتحقيق النصوص وإحياء التراث العربي الإسلامي، وقد نشر العديد من قصائده الشعرية في الصحف والمجلات العراقية والعربية.
ومؤلفاته يدور معظمها في فلك اللغة وعلومها مثل:-
شارك الأديب الشاعر في ندوات ومؤتمرات علمية داخل وخارج العراق ومنها :-
واشرف الراحل على مناقشة الكثير من الرسائل الجامعية للطلبة عراقيين وعرب ، ومشاركته في الجمعيات العلمية والادبية منها :
قصيدة "رفيق الكتاب"
حُزْمَةٌ من عطائِك المُتَوالي
هي روح تضخّ في كل جسم
هي نبع لمن يريد ارتواء
أيها المانح اللبيب المربي
أيها السالك الطريق بفكر
أيها المنقذ العقول الأسارَى
أنبتت أرضك الطهورُ نباتا
ورعت كفّك النفوس فأضحت
قد قطعت الطريق وهو عسير
في ثناياه ألف همٍّ وهمٍّ
ثم أنهيت شوطك الفرد زهوا
فمن الحق أن نحيِّيك فضلا
ونحيِّيك إذ تعهدت غرسا
ونحييك إذ ملأت طروسا
ونحييك إذ طلعت ضياء
ونحييك إذ ذبلت جنانا
ونحييك إذ وهجت فتيلا
جل يوم نعيشه بابتهاج
هو يوم نخط فيه طريقا
يا رفيق الكتاب لم تتّركه
أنت والحرف والكتاب وفاق
فإذا خلّت الأسود عرينا
هذه سنّة الحياة ترانا
إنما الأحرى أن تعيش كريما
وتُلقّى من الزمان مكانا
وتلاقي الحياة طلق المحيا
بين حرف وصفحة وكتاب
المكان الذي ينال كلالا
أنت نلت الخلود دون مراء
عالم باحث أديب جليل
كل ما قد بنت يداك سيبقى
يعرف الراسخون فيما أتوه
فوزان الحُلوم ثقل جبال
يا رفيق الطريق جُزت قفارا
يا طبيباً وللجهالة سقم
وإذا الجهل ران فوق قلوب
ما سلاح الذي يصول بكف
ما لَبُوسُ الجهول وهو حرير
إنما المرء ما اكتسى من علوم
ليس من نال وكْده في قعود
إنما أنت دوحة وجناها
ومن الحمق أن يجانب بحر
لو مشت خلفك الشُّداة بوعي
الكتاب الذي رسمت حروفا
توفي الأستاذ رشيد عن عمر ناهز السبعين عاما أثر جلطة دماغية أصابته صبيحة يوم الجمعة 21 محرم 1428هـ/ 9 شباط 2007م، تاركا أرثاً وتراثا علمياً مكتوباً ومدوناً، ولقد ألف الاستاذ الدكتور شاكر محمود السعدي كتابا عن حياته وجهوده، وقامت الجامعة العراقية بطبعه ونشره سنة 2011م.