اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
معرض أقيم مؤخرا، بعنوان « وما نسينا » يحتوي على مجموعة مختارة من اعمال الفنان عبد عابدي من رسومات, طباعات ومنشورات من سنوات الستين والسبعين.
كتبت امينة المعرض « وما نسينا » طال بن تسفي : "في الأعمال التي أنتجها عابدي خلال سنواته السبع في درزدن، يمكن أن نلاحظ بوضوح آثار توجّه مثابر من حيث الموضوع والأسلوب الفنّي، حيث تمحورت في شخصيات لاجئين ونُفذت بأسلوب واقعيّ اجتماعيّ وبوسائل فنية غرافية مثل رسومات، طباعة حجر ونقش ترافقها نصوص سياسية وأدبية تتناول مسائل العدالة والأخلاق... السنوات التي قضاها عابدي في ألمانيا، أنتج مجموعة لافتة من الرسومات، الطباعات الحجرية وأعمال النقش، التي خصّصها بمعظمها الساحق للنكبة أو للاجئين الفلسطينيين. عدد من أعمال اللاجئين، التي أنتجها عابدي في ألمانيا وأصدرها عام 1973 في مجموعة مؤلفة من 12 عمل طباعة بالأسود والأبيض بعنوان « عبد عابدي – رسومات » تتيح فرصة للإطلال على عناصر مركزية ستتكرّر لاحقًا في العديد من أعماله. يظهر في هذه الأعمال أثر ذكريات من طفولته حين تنقل بين مخيمات لاجئين ومن الفترة اللاحقة للمّ شمل عائلته مجدّدًا في حيفا. استخدم عابدي لوصف اللاجئين توجّهًا واقعيًا اجتماعيًا من النوع الذي عرفه قبل سفره إلى ألمانيا وقام بتطويره خلال مكوثه هناك. جميع الشخصيات التي تظهر في طباعات المجموعة هي شخصيات لاجئين.."
كتبت امينة المعرض أيضا ان معرض "وما نسينا" هو رحلة شخصية ذاتيّة في الزمن، الذاكرة والتاريخ الفلسطينيين الذين يشكلون جزءًا من حياة الفنان عبد عابدي، المولود في حيفا. يشمل المعرض رسومات ومطبوعات على الحجر (Lithography) نُشرت كصور منسوخة على مدى 20 عامًا، ابتداء من أواخر الستينيات، في صحيفة الاتحاد، في المجلة الأدبية الجديد، وعلى أغلفة كتب وكرسومات داخل كتب.
بين الكتب التي نُشرت فيها، كتابا إميل حبيبي، "سداسيّة الأيام الستة" (1968) و"الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد أبي النحس المتشائل" (1977)، كتاب سلمان ناطور "وما نسينا" (1982)، كتاب فيليتسا لانغر "بأمّ عيني" (1974)، كتاب يوسف الغازي (غليلي) "أبي، ماذا فعلت حين هدموا بيت نادر؟" (1974) والدواوين الشعرية لموشيه برزيلاي, وكتاب ديب عابدي، 1991. خواطر زمنية، نشرت للمرة الأولى في صحيفة الاتحاد، 27 نيسان 1991.
الشاعر سميح القاسم كتب عنه وقال "منذ بداية الطريق، لفتت نظري ريشة عبد عابدي، بما اقترحته من استثنائية مميزه، ويوم طلبت منه لوحه لغلاف مجموعتي الشعرية الثانية أغاني الدروب في العام 1964، فقد لبى الطلب بحماس وبمحبه لأنه أحسن وأدرك مدى الانسجام الإبداعي بين ريشته المغموسة في الوجع القومي والوطني والإنساني للشعب العربي الفلسطيني، وبين ألقصيده المفعمة بهذا الوجع, وجاءت لوحته تعبيرا قويا وعميقا وجميلا عن الهاجس الشعري المتوهج في قصائد تلك المرحلة. عملنا معا في صحيفة الاتحاد وفي مجلة الجديد ومجلة الغد وسرنا جنباً إلى جنب في المسيرات والتظاهرات، وتعرضنا معاً للقمع والاضطهاد، وتعمق لدينا شعور التكافل الفكري والوجداني والإبداعي، بحيث بدا دائما أن لوحته تسند ألقصيده، بمثل ما تسند ألقصيده اللوحة."